فهرس الكتاب

الصفحة 12588 من 25742

شكي (1) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صاحب مزاح وباطل، فقال: «اتركوه فإن له بطانة تحبّ (2) الله ورسوله» ، وكان رمي على قيسارية فوقذوه (3) ، فأفاق وهو في أيديهم فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية، فقال: تنصّر وأنكحك ابنتي وأشركك في ملكي، فأبى، قال: إذا أقتلك، قال: فضحك، فأتي بأسارى فضرب أعناقهم، ومدّ عنقه قال: اضرب، ثم أتي بآخرين فرموا حتى ماتوا ونصبوه، فقال: ارموا ثم أتي بنقرة نحاس قد صارت جمرة، فعلّق رجلا ببكرة، فألقي فيها، ثم جرد بسفّود فخرج عظامه من دبرها، فعلّقوا رجلين قبله، ثم علّقوه، فقال: القوا، القوا، فقال: اتركوه، واجعلوه في بيت ومعه لحم خنزير مشوي، وخمر ممزوج، فلم يأكل ولم يشرب، وأشفقوا أن يموت، فقال: أمّا إنّ الله عزوجل قد كان أحلّه لي، ولكن لم أكن لأشمتك بالإسلام، قال: قبّل رأسي وأعتقك، قال: معاذ الله، قال: وأعتقك ومن في يدي من المسلمين، قال: أما هذه فنعم، فقبّل رأسه، فأعتقهم، فكان [يعير] (4) بعد ذلك، فخبر بالخبر (5) .

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن محمّد، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمّد، قال: وبلغني أنه مات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان (6) .

من أقران مكحول.

سمع واثلة بن الأسقع، له ذكر في حديث تقدم [في فضائل الشام] (7) .

(1) بالأصل وم: «شكا» والصواب ما ارتأيناه.

(2) بالأصل مهملة بدون نقط، وفي م: «يحب» والصواب ما أثبت.

(3) بالأصل وم: «وقدوه» والصواب ما أثبت بالذال المعجمة، أي ضربوه حتى أغمي عليه، كما في اللسان وقذ.

(4) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن المطبوعة.

(5) ونقل الذهبي في سير الأعلام من طريق ابن عائذ 2/ 15 القصة وفيها أنه: أطلق له ثلاثمائة أسير وأجازه بثلاثين ألف دينار وثلاثين وصيفة وثلاثين وصيفا.

ويرجح الذهبي أنه: لعل هذا الملك قد أسلم سرا، ويدل على ذلك مبالغته في إكرام ابن حذافة.؟!.

(6) مات في حدود الثلاثين في خلافة عثمان، قاله في الوافي بالوفيات 17/ 126.

(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م، وفي المطبوعة: تقدم في أبواب فضائل الشام، راجع كتابنا «تاريخ ابن عساكر» المجلد الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت