كتب إليّ أبو سعد بن الطّيّوري يخبرني عن عبد العزيز الأزجي.
وأنبأنا أبو الحسن الموازيني، عن عبد العزيز بن بندار.
قالا: أنا أبو الحسن بن جهضم، نا جعفر الخلدي قال: وسمعت أبا القاسم الجنيد يقول: سمعت حسين بن المصري يقول:
كنت بدمشق وكان خارجها جبل فوقه رجل يقال له عثمان، مع أصحابه يتعبّدون، وكان في أسفل الجبل آخر يقال له: عبد الله مع غلمانه، فكان يوصف عنه أنه إذا سمع شيئا من الذكر غدا فلم يردّه شيء، لا نهر، ولا ساقية، ولا واد.
قال حسين: فبينما أنا عنده ذات يوم إذ قرأ قارئ، قال: فتهيّأ له غلمانه، فتبعوه حتى استقبله نار للأعراب قد أوقدوها، قال: فوقع بعضه على النار، وبعضه على الأرض فحملوه.
قال الجنيد: أيش تقول في رجل وقعت به حالة هي أقوى من النار.
3650 ـ عبد الله
أحد أصحاب أبي عبيد محمّد بن حسان البسري (1) .
حكى عن أبي عبيد.
حكى عنه: أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي.
أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكّي (2) ، أنا الحسين (3) بن يحيى بن إبراهيم، أنا الحسن بن علي بن محمّد الشيرازي.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ ونقلته من خطّه، أنا أبو الفتح عبد الجبّار بن عبد الله بن إبراهيم الرّازي الأردستاني الجوهري الواعظ، نا الأستاذ الزاهد أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ.
(1) هذه النسبة إلى بسر بالضم اسم قرية من أعمال حوران من أراضي دمشق بموضع يقال له: «اللحا» ينسب إليها أبو عبيد محمد بن حسان البسري الحساني الزاهد.
وجاء في الأنساب للسمعاني خلاف هذا فاعتبره منسوبا إلى بصرى من قرى الشام، وأبدل الصاد بالسين فقالوا: البسري، كما قالوا في السويق: «الصويق» .
(2) المشيخة 16 / أ.
(3) المطبوعة: الحسن.