عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز] (1) وهو أعزب، وكنت معه في بيته، فلما صلّينا العشاء وأوى كل رجل منّا إلى فراشه أوى عبد الملك (2) إلى فراشه، فلما ظنّ أن قد نمنا، قام إلى المصباح فأطفأه، وأنا أنظر إليه، ثم جعل يصلّي حتى ذهب بي النوم، قال: فاستيقظت فإذا هو يقرأ في هذه الآية (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ) (3) ثم بكى، ثم رجع إليها، ثم بكى، ثم لم يزل يفعل ذلك حتى قلت: سيقتله البكاء، فلما رأيت ذلك قلت: سبحان الله والحمد لله، كالمستيقظ من النوم لأقطع ذلك عنه، فلما سمعني ألبد فلم أسمع له حسا.
قال: وقال: أنا أبو سعيد بن يونس: عاصم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، قتل بقلنسوة (4) سنة ثلاث وثلاثين في آخرين من بني أمية حملوا من مصر.
روى عنه: عبيد الله بن أبي جعفر.
3008 ـ عاصم بن بهدلة أبي النّجود
أبو بكر الأسدي الكوفي المقرئ (5)
صاحب القراءة المعروفة، قرأ القرآن على أبي عبد الرّحمن السلمي، وزرّ بن حبيش.
[قرأ عليه أبو بكر بن عياش، وحمّاد بن أبي زياد، وأبو عمر حفص بن سليمان الأسدي، وأبو الوليد سلّام بن سليمان الخراساني.
(1) ما بين معكوفتين سقط من م.
(2) فوق عبد الملك في م: لعله عمر بن عبد العزيز.
(3) سورة الشعراء، الآيات: 205 ـ 207.
(4) حصن قرب الرملة من أرض فلسطين (معجم البلدان) وفيه أنه قتل في هذا الموضع عاصم وجماعة (ذكرهم) من بني أمية حملوا من مصر.
(5) ترجمته في تهذيب الكمال 9/ 289 وتهذيب التهذيب 3/ 29 ميزان الاعتدال 2/ 357 والوافي بالوفيات 16/ 542 سير الأعلام 5/ 256 تاريخ الإسلام (حوادث سنة 121 ـ 140) ص 138 شذرات الذهب 1/ 175 وفيات الأعيان 3/ 9 غاية النهاية 1/ 346 طبقات ابن سعد 6/ 224 ومصادر أخرى كثيرة وردت بحواشي سير الأعلام وتاريخ الإسلام والوافي.