فهرس الكتاب

الصفحة 8197 من 25742

هللته الرياح مما توالي ... نسجها بالغدوّ والآصال ...

برّح غربلت حصاه فأمسى ... خالصا وحده بلا غربال ...

من قبول ومن دبور نوج (1) ... وجنوب ومن صبا وشمال ...

يجلب الغيث غير ريب حياه ... لرسوم الديار والاطلالي ...

كلّ بيت من الربيع وزهر ... مثل جيد من العرائس حالي ...

أو كذا الذي عهدن لديه ... في ظلال الخيام أو في الحجال ...

كل براقة الثنايا ترانا ... برقيق العروق (2) عذب زلال ...

وكان الغمام من بعدوهن ... مازحته بقرقف (3) جريال ...

تظني الشيب بعد طول مشيب ... والكريم الحليم بعد اكتهالي ...

كنت في عينها كمرود كحل ... صرت في عينها كشوك السّبال ...

حيث صار السواد مني بياضا ... وتبدّلت أرذل الإبدال ...

فإذا الخيل أصبحت بي قياما ... صافنات وأينقي وجمال ...

بجناب بن سالم وحماه ... احتمى جانبي وجاهي ومالي ...

مثل ما كنت في عراق دبيس ... لم تكن تخطر الهموم ببالي ...

فإذا ساءلت قريش بمصر ... ونمير ابن عامر كيف حالي ...

وكلاب وفتية من عقيل ... ورجال ببرقة من هلال ...

كان رد الجواب إني بخير ... ما عدت مالكا صروف الليالي

حدّث بمكة عن أبيه.

روى عنه: أبو عبد الرّحمن السّلمي الصوفي.

(1) معجم الأدباء: سنوح.

(2) في بغية الطلب ومعجم الأدباء: «الغروب» وهو الريق.

(3) القرقف: الخمر، والجريال: لونها، وهو في الأصل: صبغ أحمر. وفي معجم الأدباء: مازجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت