له: أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل؟ قال: ليس به ولكنه غيره من الأنصار، مات ذو الشهادتين في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنهما (1) .
قيل إن له صحبة، وإنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بصرى (3) في تجارة.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، قال: خزيمة بن حكيم السّلمي البهزي صهر خديجة بنت خويلد، خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة قبل بصرى، روى حديثه أحمد بن النعمان بن الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قبيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم بهذا لم يزد عليه (4) .
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، عن القاضي أبي عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد، أنا [أبو] (5) المعمّر المسدّد بن علي بن عبد الله الحمصي، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم بن يعقوب الحلبي، نا أبو عمير بن عدي بن عبد الباقي، نا عبد الله بن إسماعيل، نا أحمد بن عبد الرّحمن بن المفضّل الحرّاني، نا أبي عبد الرّحمن بن المفضّل، عن عبيد بن حكيم، عن ابن جريج، عن الزّهري، قال: قدم خزيمة بن حكيم السّلمي ثم البهزي على خديجة ابنة خويلد، وكان إذا قدم عليها أصابته بخير، ثم انصرف إلى بلاده، وإنّه قدم عليها مرة فوجّهته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع غلام لها يقال له ميسرة إلى بصرى، وبصرى من أرض الشام، فأحب خزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا شديدا حتى اطمأنّ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له خزيمة: يا محمّد إني أرى فيك أشياء ما أراها في أحد من الناس، وإنّك لصريح في ميلادك، أمين في أنفس قومك، وإني أرى عليك من الناس محبة، وإني لأظنك الذي يخرج بتهامة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني محمّد رسول الله» ، قال: أشهد أنك لصادق وأني قد آمنت بك،
(1) ابن العديم 7/ 3256.
(2) ترجمته في أسد الغابة 1/ 612 الإصابة 1/ 427 وفي م: خزيمة بن حكم.
(3) تقدم التعريف بها.
(4) انظر أسد الغابة 1/ 612.
(5) زيادة لازمة للإيضاح، انظر ترجمته في سير الأعلام 17/ 518.