نصر، أنبأنا الحسين بن حبيب حينئذ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر وابنه أبو علي وأبو الحسين عبد الوهّاب بن الميداني، وأبو نصر بن الجبّان (1) ، قالوا: أنبأنا أبو سليمان بن زبر، نبأنا الحسن بن حبيب، نبأنا أبو يعقوب المروروذي، نبأنا ابن خبيق، نبأنا حجّاج بن سهل الدمشقي، قال: كان لي أخ وكنا في بلاد الرّوم في الشتاء فقال لي: اشتهت نفسي عنبا. فقلت له: من أين، فإذا بصخرة منقورة عنب، انتهى، واللفظ له لحديث ابن زبر.
أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان، أنبأنا عبد الملك بن بشران، أنبأنا أبو بكر الآجري نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد الواسطي، نبأنا يوسف بن موسى المروروزي، نبأنا عبد الله بن خبيق، حدثني حجّاج بن سهل الدمشقي، عن إبراهيم بن أدهم قال: قلت لمحمّد بن بكير (2) وعلي بن بكّار تريان أن لا أرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء، أو يكون ثمّ فضلة، فإن كان سقم أو فتنة أغلقت عليّ بابي، وأكلت من تلك الفضلة، واستغنيت بها عن مأكلة السّوء؟ فقالا: إن الذي يعرفك في الصّحة، هو الذي يعرفك في السقم، والذي يعرفك في الرخاء، هو الذي يعرفك في الشدّة قال: فلقيت أبا إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط فقلت لهما: ما تريان لي، لا أرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء، أو تكون ثمّ فضلة، فإن كان سقم أو فتنة أغلقت عليّ بابي، وأكلت من تلك الفضلة، واستغنيت به عن مأكلة السّوء؟ فقال لي: بل تكون ثمّ فضلة. قال: فقلت لهما الذي يعرفني في الصحّة هو يعرفني في السقم، والذي يعرفني في الرخاء هو يعرفني في الشدّة. قال: فقال لي يوسف: يا ابن أدهم أيش تذهب أخبرني عن شيء أسألك عنه. قال: قلت: سل عمّا بدا لك. قال: فهل أصبحت في دهرك تحدث نفسك بالصّيام، فغلبتك نفسك فأفطرت؟ قال: قلت: قد كان ذلك. قال: ونفسك في الرخاء غلبتك، فهي في الشدّة أغلب. قال: فرجعت إلى قول يوسف.
قيل إن له صحبة، له حديث واحد.
(1) رسمها غير واضح والصواب ما أثبت.
(2) كذا، وفي مختصر ابن منظور 6/ 196 كثير.
(3) بالأصل «النضري» والمثبت عن الإصابة ونص ابن حجر: النصري بالنون.
ترجمته في أسد الغابة 1/ 456 والإصابة 1/ 312.