فيه ابن عمي وهو زوجي، وقد غلبت عليه نصرانية في ذلك الدير، فهجرني ولزمها فتنظر إليه وإليها وتخبره عن مبيتك وعما قلت لك، فقلت: أفعل، ونعمة عين، فخرجت حتى انتهيت إلى الدير، فإذا أنا برجل في فنائه جالس كأجمل ما يكون من الرجال، فسلّمت عليه، فردّ وسألني، فأخبرته من أنا، وأين بتّ، وما قالت لي المرأة، قال: صدقت، أنا رجل من قومك من آل الحارث بن الحكم، ثم صاح: يا قسطا، فخرجت إليه نصرانية عليها ثياب حمر (1) ، وزنانير، ما رأيت قبلها ولا بعدها أحسن منها، فقلت: هذه قسطا وتلك أروى، وأنا الذي أقول:
تبدّلت قسطا بعد أروى وحبها ... كذاك لعمري الحبّ يذهب بالحبّ
5083 ـ علي بن مأمون
أبو الحسن المصّيصي الشاعر
طوف بالشام.
وحكى عن أبي العهد هاشم بن محمّد الصوري، وعبيد الله بن أحمد البلدي النحوي.
روى عنه أبو منصور الثعالبي.
حكى عن أبيه.
حكى عنه أحمد بن المعلّى.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حدّثني محمّد بن أحمد، نا أحمد بن المعلّى، نا علي بن المبارك قال:
سمعت أبي يقول لما خرج أبو العميطر بدمشق هربنا إلى بيت لهيا، قال: فوجه أبو العميطر إلى بني الغمر وردوا على عبيدي قال: فمنعونا منه، فلم نزل بها إلى أن دخل ابن بيهس دمشق وأظهر السواد.
(1) كذا بالأصل هنا وفي ترجمته علي بن قدامة، وفي المختصر: حبر.