2780 ـ شيبة بن الوليد بن سعيد
أبو محمّد العثماني القرشي (1)
حكى عن أبيه وجدّه لأمّه علي بن العجلان، وعمّه خالد بن سعيد.
روى عنه إسماعيل بن أبان بن حويّ، وأبو داود السّجستاني سليمان بن الأشعث، وأبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة، وأحمد بن المعلّى بن يزيد القاضي.
وقد سبقت له حكاية في هدم الوليد الكنيسة وبنائها مسجدا.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي، أخبرني محمّد بن أحمد بن مروان، نا أحمد بن المعلّى، نا إسماعيل بن أبان بن حوي، حدّثني شيبة بن الوليد، أبو محمّد القرشي، قال:
لما صار أبو جعفر الخليفة (2) إلى الرقة، دعا بعبد الله بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فضرب عنقه وصلبه، وكانت امرأة عبد الله بن معاوية صفية ابنة إسحاق بن مسلم العقيلي، فلما فعل ذلك بزوجها، أتت أباها إسحاق بن مسلم، وكانت له من [أبي] جعفر ناحية ـ وكان من خاصته ـ فقالت: يا أبة قد فعل بصهرك ما ترى، وأنه يسمج بك أن يمر المارّ فيرى سوأته على الخشبة بادية، فقال لها: تريدين ما ذا؟ قالت: تكلم أبا جعفر يهبه لك فتنزله فتدفنه، قال: ما لي إلى ذلك سبيل، قال: فلما أبي عليها وجنّها الليل أخذت جواريها وكساء خزّ ثم أتت الخشبة فوضعتها بالأرض، ثم أخذته فأدرجته في الكساء، ثم حمّلته جواريها حتى أتت به منزلها، فحفرت له تحت فراشها ثم دفنته وردّت الفراش مكانه، فلما أصبح أبو جعفر وفقد عبد الله قيل له فيه، وأخبر بذهابه فجمع أبو جعفر وجوه أهل الرقة وأشرافهم ثم أعطى الله عهدا لئن لم تجيئوني بخبر عبد الله بن معاوية لأضربن رقابكم، قال: وجعل جلّ نظره وكلامه إلى إسحاق بن مسلم، قال: فخرجوا من عنده وقد طارت عقولهم، قال: فأتى إسحاق بن مسلم ابنته فقال: أي بنية، إنه قد كان من امر ابني جعفر كيت وكيت وقد حمل عليّ من بينهم،
(1) بالأصل: الخليط.
(2) زيادة منا لازمة.