المؤمّل الجبيلي، نا مسلم بن عبيد، فذكره وقد تقدم في حرف الألف (1) .
وهكذا ذكره أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن مدرك، عن العباس بن الوليد.
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أبو بكر الحافظ، أنا أبو أحمد الحاكم، قال أبو سعيد السّاحلي عبد الله بن سعيد، سمع مسلم بن عبيد، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت حديثا طويلا، حدّث عنه أبو الفضل العباس بن الوليد (2) .
حدّث بأطرابلس عن أبيه.
روى عنه: خيثمة، وأبو علي محمّد ابنا سليمان بن حيدرة الأطرابلسيان.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد، وعبد الله بن أحمد، قالا: أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى، نا عبد الرّحمن (3) بن عمر بن نصر، نا خيثمة وأخوه، قالا: نا عبد الله بن سعيد بأطرابلس، حدّثني أبي، حدّثني أبو حريز سهل مولى المغيرة، عن زيد بن رفيع، عن عطاء، عن ابن عبّاس:
أن رجلا سأله فقال: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح؟ فقال عبد الله: نعم، فقال الرجل: ما كان مزاحه؟ فقال ابن عبّاس: كسا النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثوبا واسعا قال: «البسيه، واحمدي الله، وجرّي من ذيلك هذا كذيل العروس» [5961] .
كذا كان بخط عبد الرّحمن بن عمر، ولا أعرف عبد الله بن سعيد هذا، وأظنه عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير أبا القاسم المصري، فإنّ أباه يروي عن أبي حريز، وأبو حريز هذا مدني، سكن مصر، وهو مولى المغيرة بن أبي الغيث (4) بن حمد بن عبد الرّحمن بن عوف الزهري، صاحب مناكير.
فإن كان هذا عبيد الله بن سعيد فإنّ أبا محمّد حمزة بن العباس، وأبا الفضل
(1) راجع في كتابنا ترجمة الأخطل بن المؤمل.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 12/ 471.
(3) بالأصل: «نا عبد الرحمن بن عمير، نا نصر» والمثبت عن م.
(4) في الأسامي والكنى للحاكم: «ابن أبي الليث» وفي لسان الميزان 3/ 124 «ابن أبي المغيث» .