وسمع منه أبو محمّد بن الأكفاني.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، ونقلته من خطه، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن الحسن بن علي الحلبي البزّار (1) بدمشق، أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنبأنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب. ح وأخبرناه عاليا أبو سهل بن سعدوية، أنبأنا أبو الفضل عبد الرّحمن ابن أحمد، أنبأنا أبو مسلم الكاتب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا هدبة، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن حذيفة قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنّي جنب (2) ، قال: «المؤمن لا ينجس» [11033] .
ذكر أبو القاسم النسيب أن مولد أبي طاهر في ربيع الأول سنة عشرين وأربع مائة، فسمعت أبا محمّد بن الأكفاني يحكي أنّ أبا طاهر هذا جيء إليه بجزء فيه سماع محمّد بن الحسن الحلبي على أبي محمّد بن أبي نصر فرواه، وكان سنّه لا يحتمل ذلك وأنه أنكر عليه الرواية عن ابن (3) أبي نصر، فتركها بعد أن حدّث عنه.
قال لي أبو محمّد بن الأكفاني: سنة ثمانين وأربعمائة فيها توفي أبو طاهر محمّد بن الحسن بن علي الحلبي المعروف بابن الملحي في العشرين من شهر ربيع الآخر بدمشق، وهكذا ذكر أبو محمّد بن صابر، وزاد أنه دفن في مقابر باب الفراديس، وأنّه ثقة، خلف ابنا اسمه حسين.
روى عن عبد الله بن يزيد (4) البكري، ومروان بن معاوية، وعيسى بن يونس، وأبي بكر بن عيّاش.
روى عنه: ابن أخيه أبو الحسن محمد بن عون بن الحسن الوحيدي.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام بن محمّد، حدّثني أبو الوليد بكر بن شعيب بن بكر بن محمّد القرشي في آخرين قالوا: حدّثنا أبو الحسن محمّد ابن عون بن الحسن الوحيدي، حدّثنا عمي محمّد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن يزيد
(1) انظر الحاشية السابقة.
(2) يعني أنه تحاشى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصافحه، كما يفهم من تتمة الكلام في صحيح مسلم: فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء فقال: كنت جنبا.
(3) سقطت من «ز» .
(4) كذا بالأصل ود، وفي «ز» : زيد.