ما كنت أحسب أن الخبز فاكهة ... حتى أتيتك يا زيد بن خنزير ...
يا حابس الروث في أعفاج بغله ... بخلا على الحبّ من لقط العصافير
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن، أنا أحمد بن محمد بن الصّلت، حدّثنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، أخبرني جعفر بن قدامة قال: أخبرني (1) قال: اشترى جدي أبو عبّاد جاريته سلمى اليمامية من نخّاس مكي فقدم بها عليه، فلما جاءه بها أراد أن يمتحنها فأنشد:
من لمحب أحب في صغره ... فصار أحدوثة على كبره ...
من نظر شفه وأرقه فكان ... مبدأ بلواه من نظره
ثم قال لها: أجيزي ما سمعت، فقالت غير متوقفة:
لو لا التمني لمات من كمد ... مدا الليالي يزيد في فكره ...
ما أزله سعد فيسعده ... بالليل في طوله وفي قصره ...
الجسم يبلى فلا حراك به ... والروح فيها أرى على أثره
قال (2) : وأنشدني أبو يحيى بن أبي عباد لها ترثي جدي:
يكفي الزمان فعاله يكفي ... أبقى البغيض ويرثي إلفي ...
يا فادحا شطر المزار به ... ما التذّ بعدك بالكرى طرفي ...
أغفى لكي ألقاك في حلمي ... ومن الكبائر ثاكل يغفي
كان أحد الرسولين اللّذين وجههما يزيد بن عبد الملك ببيعته إلى البصرة، وكان أميرها إذ ذاك عدي بن أرطأة، له ذكر.
حدّث عن تمام بن محمد، روى عنه علي الحنّائي.
(1) كلمة غير واضحة بالأصل.
(2) كلمة غير واضحة بالأصل.
(3) هذه النسبة إلى ورثان قرية من قرى شيراز قاله السمعاني، وضبطت عند ياقوت بسكون الراء، بلد هو آخر حدود أذربيجان.