فلا تجزعي (1) يا قيس عيلان واصبري ... رويدك إنّا سوف نتعب بالصبر ...
ستأتيكم مثل الأسود مغيرة ... على كل طيار يزيد على الزجر ...
فإن بك فتياني نبوا عن قتالهم ... بجانب حرلان (2) وخاموا على النصر ...
فرب حسام قد نبا وهو قاطع ... ويثكل أحيانا لدى مخلب الصقر (3)
ووجدته في كتاب من كتب إسحاق بن إبراهيم الموصلي خديج، وهو خصيّ (4) وكان لمعاوية بن أبي سفيان.
حكى عنه، وعن أبي الأعور السّلمي، وربيعة الجرشي (5) .
وروى عنه عوانة بن الحكم، وعبد الملك بن عمير، وكان مع معاوية بالجابية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن محمّد بن كرتيلا، أنبأنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الخيّاط، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السّوسي، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمّد الكاتب، نبأنا أبي، نبأنا محمّد بن مروان ابن عمّ الشعبي، حدثني محمّد بن أحمد أبو بكر الخزاعي، حدثني جدي، يعني سليمان بن أبي شيخ، نبأنا محمّد بن الحكم، عن عوانة، حدثني حديج خصيّ لمعاوية، رأيته زمن يزيد بن عبد الملك في ألفين من العطاء قال: اشترى لمعاوية [جارية] (6) بيضاء جميلة فأدخلتها عليه مجرّدة وبيده قضيب، فجعل يهوي به إلى متاعها ويقول هذا المتاع لو كان له متاع! اذهب بها إلى يزيد بن معاوية ثم قال: لا، ادع لي ربيعة بن عمرو الجرشي وكان فقيها، فلما دخل عليه قال: إن هذه أتيت بها مجرّدة فرأيت فيها ذاك وذاك (7) ، وإني أردت أن أبعث بها إلى يزيد. قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنها لا تصلح له.
(1) في ابن العديم «فلا تخدعي» .
(2) حرلان: ناحية بغوطة دمشق فيها عدة قرى (معجم البلدان) .
(3) سقط هذا البيت من ابن العديم.
(4) تقرأ بالأصل «حصين» ومثلها في تهذيب ابن عساكر، والمثبت «خصي» عن مختصر ابن منظور 6/ 243.
(5) بالأصل «الحرشي» والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الحرشي) .
(6) الزيادة عن مختصر ابن منظور 6/ 243.
(7) في المختصر: ذلك وذلك.