رأسه وقاموا هنيئة فقال لهم: ادخلوا على أمكم فسلموا عليها فدخلوا إلى الدار قال: فقلت يا شيخ وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم، فقلت: بارك الله لك فلقد رأيت قرّة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك؛ فأقمنا فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة رجال سود الرءوس واللّحى كأن صورتهم صورة واحدة وكأنما مسح على رءوسهم بكفّ واحدة فأكبوا على الشيخ فقبلوا رأسه ووقفوا هنيئة، فقال لهم: ادخلوا على أمكم فسلموا عليها، فدخلوا إلى الدار، قال: فقلت، يا شيخ وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم، فقلت: بارك الله لك، فلقد رأيت قرة عين. ثم هممت بالنهوض، فقال لي: أثبت لترى ما هو أعجب من ذلك. فأقمت فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة غلمان مرد خضر الشوارب كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رءوسهم بكفّ واحدة فأكبّوا على الشيخ فقبّلوا رأسه وسلموا عليه وأقاموا هنيئة فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلموا عليها، فدخلوا إلى الدار فقلت له: يا شيخ وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم، فقلت له: بارك الله فيك فلقد رأيت قرة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك، فأقمت، فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة صبيان على ثيابهم المداد (1) كأنما مسح على رءوسهم بكفّ واحدة وكأنما صورتهم صورة واحدة، فسلّموا على الشيخ وأكبّوا عليه فقبّلوا رأسه وأقاموا هنيئة فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلّموا عليها فدخلوا الدار فقلت له: يا شيخ هؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم، فقلت له: بارك الله لك فلقد رأيت قرة عين، ثم نهضت فقال لي: يا فتى هؤلاء الخمسة والعشرون (2) ذكرا ولدي منها في خمسة أبطن.
قال [الربيع بن] (3) سليمان ولو جاء بهذا غير الشافعي ما قبلناه منه وإنّ هذا لعجب.
683 ـ إسحاق بن يعقوب بن أبي أيوب بن زياد
أبو يعقوب الدّاراني الورّاق
حدّث عن إبراهيم بن دحيم، وأبي الحسن عبد الله بن محمد السّمّري (4) ، وأبي
(1) القفطي: أثر المداد.
(2) بالأصل وم «وعشرين» والمثبت عن م وانظر القفطي ومختصر ابن منظور 4/ 319.
(3) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل والمثبت عن م وانظر القفطي والمختصر.
(4) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى سمر بلد من أعمال كسكر وهو بلد بين واسط والبصرة.