أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، قال: قال الوليد: وأنا عثمان بن محمّد فإنه حدّثني أن هشام بن عبد الملك أغزى الصائفة سنة ست ومائة سعيد بن عبد الملك، وكنت فيمن غزا تلك السنة، فصلّى بنا الظهر أربعا بدابق (1) فدخل عليه مكحول فأفتاه بقصر الصلاة، فخرج فصلى بنا العصر ركعتين عن فتيا مكحول، بلغني أن سعيدا بقي إلى حين دعا يزيد بن الوليد الناقص إلى نفسه في سنة ست وعشرين ومائة، وقيل: إنه بقي بعد ذلك حتى قتل يوم نهر أبي فطرس في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
روى عن الربيع بن صبيح.
روى عنه عباس التّرقفي، وهو سعيد بن عبد الله، تقدم ذكره.
حدّث عن سفيان الثوري، والأوزاعي، وحمّاد بن زيد.
روى عنه مبارك بن عبد الله النّصيبي السراج، وأبو نصر فتح بن أيوب البصري، ومحمّد بن عيسى الرازي.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، وأبو العشائر محمّد بن خليل بن فارس، قالا: أنا أبو الفرج الإسفرايني، أنا أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الفارسي ـ بمصر ـ أنا أبو أحمد عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع بن المفسّر الفقيه ـ بمصر ـ نا عبد الرّحمن بن إسماعيل الكوفي، نا مبارك بن عبد الله السّرّاج بنصيبين (2) ، نا سعيد بن عبد الملك الدّمشقي، نا سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: خرج علي بن أبي طالب يوما بالكوفة فوقف على باب فاستسقى ماء، فخرجت إليه جارية بإبريق ومنديل، فقال لها: يا جارية لمن هذه الدار؟ فقالت: لفلان القسطال، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(1) عن م وبالأصل: «يدامن» .
(2) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، وفي م: بنصير خطأ، والصواب ما أثبت، انظر معجم البلدان.