طبقات محدثي أهل الموصل ومنهم: سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم وإليه ينسب سوق سعيد التي بالموصل بحضرة دار أبي يعلى، والمسجد الذي في السوق المعروف بعبيدة مسجده، وعبيدة مؤذنه نسب المسجد إليه، وقد رأيت لسعيد هذا رواية فإن وجدتها أخرجتها وكان يتنسك ويدعى سعيد الخير.
ذكر لي عن المدائني قال: كان سعيد بن عبد الملك يقال له سعيد الخير قدم الكوفة فأتى قوما من النسّاك فقال: لو أن الخلافة لا تكون إلّا في أولياء الله لخفت على الوليد.
قال: وأخبرني موسى بن محمّد بن أبي النزل (1) الأزدي، قال: سمعت محمّد بن أحمد بن أبي المثنى يقول: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى سعيد بن عبد الملك وهو بالموصل سلم العمل إلى يحيى بن يحيى الغسّاني واقدم إلينا.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو محمّد سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم يقال له سعيد الخير.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت البغدادي، قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن جعفر الرّزّاز، نا عبيد الله بن سعد قال: قال أبي سعد (2) بن إبراهيم: وغزا سعيد بن عبد الملك أرض الروم ـ يعني سنة خمس ومائة ـ في ولاية أخيه هشام (3) .
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا محمّد بن علي بن أحمد، أنا أبو عبد الله النهاوندي، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (4) ، قال: وفيها ـ يعني سنة ست ومائة ـ غزا سعيد بن عبد الملك الروم.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر،
(1) كذا رسمها بالأصل، وفي م: النزال.
(2) بالأصل: سعيد، خطأ والصواب ما أثبت عن م.
(3) انظر تاريخ الطبري 7/ 21 حوادث سنة 105 وفيه أن سعيد بعث سرية في نحو من ألف مقاتل فأصيبوا ـ فيما ذكر ـ جميعا.
(4) تاريخ خليفة بن خياط ص 336.