ضاقت ثياب الملبسين ونفعهم ... عني فألبسني فثوبك أوسع (1)
قال: فنزع مطرفا (2) كان عليه، فطرحه عليه ثم قال: أآكل؟ قال: كل، فلما وضع يده على الطعام قال: أمنت وربّ الكعبة، قال: كن من كنت إلّا عبد الله بن حجّاج، قال: فأنا عبد الله بن حجّاج، قال: أولى لك.
قال القاضي: وقد روي لنا هذا الخبر من طريق آخر، وفيه أن عبد الله قال له: لا سبيل لك إلى قتلي، قد جلست في مجلسك، وأكلت طعامك، ولبست من ثيابك (3) .
3236 ـ عبد الله بن أبي حدرد، واسمه سلامة
أبو محمد الأسلمي (4)
له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواية.
وروى عن عمر بن الخطاب.
روى عنه: يزيد بن عبد الله بن قسيط، وأبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وأبو بكر بن شهاب الزهري، ومحمّد بن جعفر بن الزبير الأسدي، وسفيان بن فروة الأسلمي، وابنه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد.
وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور، أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، نا أبو الربيع الزهراني، نا إسماعيل بن زكريا، نا عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن ابن أبي حدرد، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمعددوا (5) واخشوشنوا وانتعلوا (6) وامشوا حفاة» ، كذا
(1) البيت في المصادر السابقة، وفي الأغاني: وفضلهم بدل ونفعهم.
(2) المطرف بضم الميم وكسرها، رداء أو ثوب من خز مربع ذو أعلام.
(3) والخبر في الأغاني باختلاف 13/ 161 ـ 162 وعيون الأخبار 1/ 103.
(4) ترجمته وأخباره في الإصابة 2/ 294 وأسد الغابة 3/ 108 والاستيعاب 2/ 288 هامش الإصابة، وجمهرة ابن حزم ص 241.
(5) في النهاية: معد: يقال: تمعدد الغلام إذا شبّ وغلظ. وقيل: أراد تشبهوا بعيش معد بن عدنان، وكانوا أهل غلظ وقشف، أي كونوا مثلهم، ودعوا التنعم وزي العجم.
(6) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وانتضلوا.