فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعث عمر علقمة بن مجزّز المدلجي إلى الحبشة في سنة عشرين، وذلك أن الحبشة كانت تطرّفت ـ فيما ذكر ـ طرفا من أطراف الإسلام، فأصيبوا، فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر أحدا أبدا ـ يعني للغزو ـ.
أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن، أنا أبو الحسن بن مخلد ـ إجازة ـ أنا علي بن محمّد بن خزفة (1) ، نا محمّد بن الحسين بن محمّد، أنبأ ابن أبي خيثمة، حدّثني مصعب بن عبد الله قال: حدّثني بعض ولد علقمة بن مجزّز الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألم ترى أنّ مجزّزا دخل على من أبي أسامة وزيدا قال: إنّ هذه الأقدام قال هو مجزّز بكسر الزاي، وكان إذا أسر أسيرا جزّ ناصيته وخلّى عنه، وكان عمر أو عثمان أغزى علقمة هذا في البحر ومعه ثلاثمائة، فغرقوا جميعا، فقال الشاعر:
لله فتيان كأن وجوههم ... دنانير مما أهلك ابن مجزّز
أخبرنا أبو بكر الحاسب، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد، أنبأ هشام بن محمّد بن السائب، عن أبيه (2) قال: بعث عمر بن الخطاب علقمة بن مجزّز في جيش إلى الحبشة، فهلكوا كلهم فرثاهم جوّاس العذري فقال:
إنّ السلام وحسن كل تحية ... يغدو على ابن مجزّز ويروح
من ولده عبد الله، وعبيد الله، ابنا عبد الملك بن عبد الرّحمن بن علقمة كان شريفين، وفيهما يقول جوّاس مادحا لهما (3) :
غدا همي عليّ فقلت لهما ... غدا همي علي من اللذان ...
عبيد الله إذ لغبت (4) ركابي ... وعبد الله لا يتواكلان ...
كريما خندف حسبا وشبّا ... على نمطي مقابلة حصان
حدّث عن جده، ويقال عن أبيه عن جده، وجده وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) الأصل وم: حرفه، تصحيف.
(2) راجع الخبر في جمهرة النسب للكلبي ص 159.
(3) الأبيات في جمهرة النسب للكلبي ص 160 والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 75.
(4) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن جمهرة الكلبي، وفي المؤتلف والمختلف: لقيت.
(5) ميزان الاعتدال 3/ 108 والتاريخ الكبير للبخاري 7/ 42 والجرح والتعديل 6/ 406.