وإنّ امرأ نال الغنى ثم لم ينل ... صديقا ولا ذا حاجة لزهيد (1)
فلمّا مات عبد الرّحمن فعل سعيد بن عبد الرّحمن مثل ذلك، وأنشدهم:
فإنّ امرأ لاحى الرجال على الغنى ... ولم يسأل الله الغنى لحسود (2)
2508 ـ سعيد بن عبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد
ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
أبو عثمان القرشي الأموي (3)
من أهل البصرة، كان جوادا ممدحا.
ووفد على سليمان بن عبد الملك.
ذكر بعض أهل العلم، قال: كان سعيد بن عبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد يجود، فدخل يوما على سليمان بن عبد الملك فلمّا رآه من بعيد نادى:
إني سمعت مع الصباح مناديا ... يا من يعين على الفتى المعوان (4)
ثم قال: حاجتك يا أبا عثمان، فأخرج سعيد من كمّه طومارا فقذفه إليه، فتصفحه سليمان من غير أن يقرأه ثم دفعه إلى خادم كان على رأسه، وقال: اذهب به إلى الديوان، فقل: انفذوه له، وأقبل عليه، فقال: لقد أكثرت من السّواد في البياض، فنظر في الديوان فإذا هو زهاء خمسة آلاف ألف.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزّبير بن بكّار، قال: ومن ولده ـ يعني عبد الرّحمن بن عتاب: سعيد بن عبد الرّحمن، ومحمّد بن عبد الرّحمن، وأمهما بنت أبي أهاب بن عزيز من بني عبد الله بن دارم (5) ، وأمّها أم حجير بنت أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها أسماء
(1) البيت في ديوان حسان ص 78 والوافي بالوفيات 15/ 234.
(2) البيت في ديوان حسان ص 78 والوافي بالوفيات 15/ 234.
(3) أخباره في نسب قريش ص 194 والوافي بالوفيات 15/ 236.
(4) البيت في الوافي بالوفيات 15/ 236.
(5) انظر نسب قريش ص 193 ـ 194.