السّبيعي (1) من الترمذ (2) أيام هشام على نصر ـ يعني ابن سيار ـ فقال لنصر: إني رأيت الوليد بن يزيد في المنام ـ وهو ولي عهد ـ شبه الهارب من هشام، ورأيته على سرير يشرب عسلا وسقاني بعضه، فأعطاه نصر أربعة آلاف دينار وكسوة، وبعث به إلى الوليد، وكتب إليه نصر. فأتى الأزرق الوليد فدفع إليه المال والكسوة فسرّ بذلك الوليد، وألطف الأزرق، وجزّى نصرا خيرا، وانصرف الأزرق، فبلغه قبل أن ينصرف إلى نصر موت هشام، ونصر لا علم له بما صنع الأزرق، ثم قدم عليه فأخبره.
591 ـ أزنم الفزاري
كان بدمشق حين مات معاوية بن يزيد، له ذكر.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد قال (3) : لمّا دفن معاوية بن يزيد، قام مروان على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: معاوية بن يزيد، فقال: هذا أبو ليلى! فقال أزنم الفزاري:
إني أرى فتنا تغلي مراجلها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا (4)
(1) الطبري 7/ 225: المسمعي.
(2) ترمذ: مدينة مشهورة على نهر جيحون (معجم البلدان) .
(3) طبقات ابن سعد 5/ 39.
(4) البيت في مروج الذهب 3/ 88 بدون نسبة وصدره فيه:
إني أرى فتنة هاجت مراجلها
قال المسعودي: وكان معاوية بن يزيد يكنى بأبي يزيد، وكني حين ولي الخلافة بأبي ليلى، وكانت هذه الكنية للمستضعف من العرب.