ويأتيه بمن وجده فيها على طاعة علي عليه السلام، له ذكر. انتهى.
واسم أبي وجرة تميم بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي، قدم الشام مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وشهد خطبته بالجابية، وقرأت بخط أبي عبد الله الصوري: وجرة بالواو والجيم والراء والهاء والله أعلم، انتهى.
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون (2) وعبد الرحمن بن الحسين بن الحسين بن علي بن يعقوب، قالا: أنبأنا علي بن يعقوب، أنبأنا أبو عبد الملك، أنبأنا محمّد بن عائذ قال: قال الوليد، نبأنا شعبة [حدثنا سعيد] (3) بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، قال: لما سار عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى الشام قال: لأعرفن ما مدحتم خالد بن الوليد، فإنه رجل يهتز عند المدح، وأنت يا ابن أبي وجرة فلأعرفنّ ما مدحته، قال: فلما قدموا الشام أقبل ابن أبي وجرة وعمر في مجلسه، وعنده خالد بن الوليد متقنّع بردائه، فسلّم ابن أبي وجرة وقال: أفيكم خالد بن الوليد هو والله ما علمت أجملكم وجها، وأجرأكم مقدما، وأبذلكم يدا. قال: فلما انصرف خالد بعث إلى ابن أبي وجرة بمائتي دينار وراحلة، فلما انصرف عمر قال: يا ابن أبي وجرة ألم أنهك عن مدح خالد بن الوليد؟ قال ابن أبي وجرة: من أعطانا منكم مدحناه، ومن منعنا سببناه سباب العبد لسيّده. قال: وكيف يسبّ العبد سيّده؟ قال: حيث لا يسمع. فضحك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، انتهى.
وقد روي أن المادح لخالد بن الوليد أبو وجرة السعدي، وقد ذكر ذلك في باب الكنى.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو منصور
(1) في ابن حزم ص 114 «أبي وجزة» ومثلة وفي الإصابة 1/ 294.
(2) ترجمته في سير الأعلام 17/ 400 وبالأصل «أو نضر» والمثبت عن السير.
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختلط المعنى، والزيادة مقتبسة عن ترجمة سعيد بن عبد العزيز في تهذيب التهذيب 2/ 320.