مالك فعانقه وبكى، وقال: من أحبّ أن ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى كابس (1) بن زمعة بن ربيعة، فذكر فيه قصة طويلة، فرفعه إلى معاوية، وأشاد معاوية أيضا في معناه وشهادة سبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له بذلك كما شهد أنس (2) . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدار قطني قال: ولأهل البصرة رجل يقال له كابس بن ربيعة ـ بالكاف ـ بن مالك من بني سامة بن لؤي، كان يشبّه النبي صلى الله عليه وسلم، فوجّه إليه معاوية فأشخصه لذلك، فنظر إليه وقبّل بين عينيه، وأقطعه المرغاب، وكان أنس بن مالك إذا رآه بكى، وقال: هذا أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى حديثه عبّاد بن منصور، وهو كابس بالكاف، وإنّما ذكرناه لئلا يلتبس على بعض من لم يتبحّر في العلم بعابس بن ربيعة.
قرأت على أبي محمّد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (3) :
وأما حسم ـ بحاء وسين مهملتين ـ فهو حسم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن لؤي، من ولده: كابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الأسود بن حسم بن ربيعة كان يشبّه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان في زمن معاوية.
ثم قال (4) : وأما كابس أوله كاف وبعد الألف باء معجمة بواحدة وسين مهملة فهو: كابس بن ربيعة، ثم ساق باقي نسبه.
آخر الجزء الرابع والثمانين بعد الخمسمائة من الفرع.
[ذكر من اسمه] (5) كافور
ولي إمرة دمشق بعد سيّده الإخشيد محمّد بن طغج بن جف (7) ، وكانت وفاة الإخشيد
(1) في ابن عدي: عابس.
(2) الخبر السابق سقط من «ز» هنا وأخّر فيها إلى ما بعد الخبر التالي.
(3) الاكمال لابن ماكولا 2/ 102.
(4) الاكمال لابن ماكولا 6/ 20.
(5) زيادة منا للإيضاح.
(6) انظر أخباره في: وفيات الأعيان 4/ 99 والبداية والنهاية (الفهارس) .