شفاني أبو الهيذام طال بقاؤه ... من المعشر السود القصار الأجاعد ...
فأصبح صدري باردا بفعاله ... وصدر الذي من غيرنا غير بارد ...
عشية شلّ السّكسكيّين معلما ... بأبيض مثل الثلج (1) في أي ساعد ...
عشية ناداه ابن رمل مغوثا ... أجرني أبا الهيذام لست (2) بواحد ...
فأمّنه من بعد ما طار روحه ... وقد حال منه الموت تحت القلائد ...
وقد أمّن المرء الحجوري قبله ... معاوية النامي إلى غير زائد ...
فطارا طليقي حربنا وسواهما (3) ... على رغم أنف من عدوّ وحاسد
هاجر به أبوه من اليمن، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
وسمع أباه، ومعاوية بن أبي سفيان.
روى عنه مالك بن مسروح.
وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الرّقاشي، نا وهب بن جرير بن حازم، نا أبي قال: سمعت عبد الله بن ملاذ يحدّث عن نمير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن عامر بن أبي عامر الأشعري عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«نعم الحيّ الأزد والأشعريون، لا يغلبون على القتال ولا يجبنون، هم مني وأنا منهم» ، فحدّثت به معاوية فقال: إنّما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هم مني وإليّ» قال: قلت هكذا حدّثني أبي، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك [5429] .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمّد قال: حدّث يحيى بن سليم الطائفي عن ابن خثيم، عن شهر، عن
(1) في م: الملح.
(2) بالأصل: «ليست» والمثبت عن م.
(3) في المطبوعة: «وشواهما» وفي م «سواهما» كالأصل.
(4) ترجمته في أسد الغابة 3/ 24 والإصابة 2/ 252 وتهذيب الكمال 9/ 361 وتهذيب التهذيب 3/ 51 وميزان الاعتدال 2/ 360.