فهرس الكتاب

الصفحة 22607 من 25742

عليك، أنسيت بلاء مالك عند أمير المؤمنين مروان، أما كان في يد مالك عندنا أن يتجاوز له عن زلّة إن كان مسمع زلها، وبعث كتابه مع البريد.

قال أبو عبيدة: ولما حبس الحجاج مسمعا حبس معه مولى (1) مسلما مولى مالك، وكتب إلى عبد الملك يستأذنه في قتله، فكتب إليه: إيّاك وإيّاه، والله لئن فعلت ليأتيني أكثرك شعرا كأنك تجهل يد مالك عند أمير المؤمنين مروان، إن كان مسمع أساء، فإنّ في إحسان أبيه ما يعفي به عن إساءته، فإذا أتاك كتابي هذا فلا تعرض له، وولّه سجستان وكرمان ومكران، فلما ورد الكتاب على الحجاج أعطى الرسول عشرة آلاف درهم على أن يكتمه يومه ذلك، ثم أرسل إلى مسلم مولى مالك فضرب عنقه فقيل لمسمع إن الحجاج قد قتل مسلما، فقال: والله ما بدأ بمسلم إلّا وقد منع مني، ثم أظهر كتاب أمير المؤمنين، وبعث إلى مسمع فخلّى سبيله وولّاه سجستان وكرمان، ووهب له كلّ من سعي عليه من بكر بن وائل، فمن أجل ذلك كثروا بهما وكان حبس مسمعا مرتين بعد هزيمة ابن الأشعث، وأيام شبيب.

قال: ومن ولد مالك بن مسمع: غسّان بن مالك، كان شريفا شجاعا، سيّد فتيان بكر ابن وائل، شهد مع الحجاج جميع أيامه مع ابن الأشعث، كان قاتل مع الحجاج يوم دير الجماجم، ويوم الزاوية بالبصرة، فحسن بلاؤه وعرف مقامه، ووفد إلى عبد الملك بن مروان في أمر مسمع بن مالك حين حبسه الحجاج فأكرمه وقرّبه وقضى حاجته، وولى مسمعا كرمان وكان عليها ولاية مسمع كلها، وولّاه الحجاج قبل ذلك بعد هزيمة ابن الأشعث جندي سابور، وقال: كلّ ربعي أتاك ممن كان مع ابن الأشعث فهو آمن.

وفيه يقول أبو النجم:

إلى الأغر بن الأغر غسان

وهي طويلة.

صاحب شرط علي بن أبي طالب.

وفد على معاوية وهو شيخ كبير، له ذكر.

(1) كذا بالأصل: مولى مسلما مولى مالك.

(2) الذي في تاريخ خليفة ص 200 (ت العمري) : الأصبغ بن نباتة المجاشعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت