فهرس الكتاب

الصفحة 4185 من 25742

ثم إن عبيد الله بن زياد بعث مولى له يقال له أيوب بن حمران إلى الشام ليأتيه بخبر يزيد، فركب عبيد الله ذات يوم حتى إذا كان في رحبة القصّابين، إذا هم بأيوب بن حمران قد قدم فلحقه فأسرّ إليه بموت يزيد بن معاوية، فرجع عبيد الله من مسيره ذلك وأتى منزله، وأمر عبد الله بن حصن أحد بني ثعلبة بن يربوع فنادى: أن الصلاة جامعة.

قال أبو عبيدة: وأما عمير بن معن الكاتب، فحدّثني قال: الذي بعث عبيد الله حمران مولاه، فعاد عبيد الله بن نافع أخا زياد لأمه، ثم خرج عبيد الله ماشيا من خوخة كانت في دار نافع إلى المسجد، فلما كان في صحنه إذا هو بمولاه حمران أدنى ظلمة عند العشاء ـ وكان حمران رسول عبيد الله إلى معاوية حياته وإلى يزيد ـ فلما رآه ولم يكن [آن] (1) له أن يقدم قال: مهيم قال: خير. قال: ما وراءك خير؟ قال: أدنو منك؟ قال: نعم ـ فدنا وأسرّ إليه موت يزيد واختلاف أهل الشام ـ فأقبل عبيد الله من فوره فأمر مناديا ينادي أن الصلاة جامعة، فلما تجمع الناس صعد المنبر فنعى يزيد، وعرّض بثلبه لقصد يزيد إياه قبل موته خافه عبيد الله: فقال الأحنف لعبيد الله إنه قد كانت ليزيد في أعناقنا بيعة، وكان يقال: «أعرض عن ذي قبر» (2) . فأعرض عنه، الحديث.

854 ـ أيوب بن خالد

أبو عثمان الجهني الحرّاني (3)

سمع الأوزاعي ببيروت من ساحل دمشق، ودخل دمشق وسمع محمد بن علوان مولى يزيد بن عبد الملك الأموي الجزري.

روى عنه: سليمان بن يوسف، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وإبراهيم بن هانئ النّيسابوريان، ومحمد بن يحيى بن زكريا الأموي الحرّاني.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمد بن موسى، أنا أبو الحسين الخفّاف، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشّرقي، حدّثنا أبو الأزهر، حدّثنا أيوب بن خالد الحرّاني، حدّثنا الأوزاعي، حدّثني ثابت بن

(1) سقطت من الأصل واستدركت عن الطبري، وهي مستدركة فيه أيضا بين معكوفتين.

(2) الطبري: أعرض عن ذي فنن.

(3) ترجمته في تهذيب التهذيب 1/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت