عمير، حدّثني ربيعة، عن أبي عبد الرّحمن، حدّثني رجل من الأنصار، حدّثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: «عرّفها سنة ثم احفظ عفاصها ووكاءها ثم استنفقها» وقال: «أصب بها حاجتك» [2499] .
قال ابن الشرقي: هذا الإسناد عندي خطأ ووهم، إنما هو ربيعة بن أبي عبد الرّحمن (1) ، عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما رواه مالك وابن عيينة وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وحمّاد بن سلمة وعمر بن الحارث وغيرهم، عن ربيعة؛ ورواه ابن عديّ عن ابن الشرقي وقال: كذا قال، إنما هو باب من عمير.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبي أبو القاسم، أنا أبو نعيم الإسفرايني، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق.
حدّثنا أبو داود الحرّاني ـ يعني سليمان بن يوسف ـ حدّثنا أيوب بن خالد، حدّثنا الأوزاعي، عن محمد بن مسلم، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العجماء جبار، والبئر جبار والمعدن جبار وفي الرّكاز الخمس (2) » [2500] .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ (3) ، حدّثنا حاجب بن مالك، حدّثنا سليمان بن يوسف، حدّثنا أيوب فذكر نحوه.
قال ابن عديّ: أيوب بن خالد الجهني الحرّاني حدّث عن الأوزاعي بالمناكير.
(1) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 6/ 89 (23) .
(2) في شرح الحديث:
العجماء: الدابّة، والجبار: الهدر (النهاية: جبر) .
الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كل منهما مركوز في الأرض.
وقد جاء في مسند أحمد في بعض طرق هذا الحديث: وفي الركائز الخمس، كأنها جمع ركيزة أو ركازة (النهاية: ركز) .
(3) الكامل في الضعفاء لابن عدي 1/ 358.