أنبأنا أبو روق أحمد بن محمّد بن بكر الهزّاني، أنبأنا أبو حاتم سهل بن محمّد السّجستاني، قال: سمعت مشيختنا قالوا: وعاش أبو زبيد الطائي، وهو المنذر بن حرملة من بني حية خمسين ومائة سنة، وكان نصرانيا بالرّقّة، فيم زعم ابن الكلبي عن أبي محمّد المرهبي، وكان يجعل له في كل أحد طعام كثير، ويهيّأ له شراب كثير ويذهب أصحابه فيتفرقون في البيعة ويحملنه النساء فيضعنه في المجلس، فجعل له الطعام في أحد من تلك الآحاد، وقدمت أباريقه وحملنه إليه، فجاءه الموت فقال:
إذا جعل المرء الذي كان حازما ... يحل به حلّ الحوار ويحمل ...
فليس له في العيش خير يريده ... وتكفينه ميتا أعفّ وأجمل ...
أتاني رسول الموت يا مرحبا به ... لآتيه (1) وسوف والله أفعل
ثم مات فجاءه أصحابه فوجدوه ميتا، انتهى (2) .
ابن قنافة بن عدي بن زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي.
خال يزيد بن معاوية، أحد وجوه كلب، وهو ممن عمل في البيعة ليزيد [وكان غزا معه] (3) القسطنطينية سنة خمسين، فيما ذكر الواقدي في كتاب الصوائف. له ذكر.
من أهل المزّة، أظنه كلبيا، كان ممن قام في بيعة يزيد بن الوليد الناقص، له ذكر.
ويقال: زيد بن حارثة (4) القرشي مولى مولاهم من أهل دمشق.
روى عن ابن عمر (5) ، وزياد (6) بن جارية، وأبي إدريس الخولاني، وقبيصة بن
(1) عجزه في شعره: ويا حبّذا هو مرسلا حين يرسل.
(2) الخبر والشعر في بغية الطلب 5/ 2195.
(3) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب 5/ 2197 نقلا عن ابن عساكر.
(4) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور 6/ 273 والتاريخ الكبير 3/ 70 والجرح والتعديل 3/ 263 «جارية» .
(5) عن البخاري والجرح: «ابن عمر» وبالأصل: «أبي عمرو» .
(6) في المصدرين السابقين: «زيد» .