وجهك؟ قال: «الحسن والحسين أصابتهما عين» قال: صدّق بالعين فإن العين حقّ، أفلا عوّذتهما بهؤلاء الكلمات، قال: «وما هنّ يا جبريل» قال: قل: اللهمّ ذا السّلطان العظيم، ذا المنّ القديم، ذا الوجه الكريم، ولي الكلمات التامّات، والدعوات المستجابات، عاف الحسن والحسين من أنفس الجنّ وأعين الإنس، فقالها النبي صلى الله عليه وسلم فقاما يلعبان بين يديه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عوّذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ، فإنه لم يتعوّذ المتعوذون بمثله» [5322] .
قال أبو بكر الخطيب: تفرّد بروايته أبو رجاء محمّد بن عبد الله الحنظلي من أهل تستر.
2962 ـ طراد بن علي بن عبد العزيز
أبو فراس (1) السّلمي (2)
شاعر من أهل دمشق، كان حيا سنة ثمانين وأربعمائة (3) .
قرأت بخطه له في الغيث العاصمي:
دعتنا إلى كرم تكامل حسنه ... له منظر بين القلوب أنيق ...
به عاصمي ليس لي عنه عصمة ... كأتحاف بلور بهن رحيق ...
ويحسب فيه الناظرون خفاءه ... تحافيف عبد للعيون يروق ...
معلّقة تلك العناقيد حولها ... كأخراص درّ حشوهن عقيق
كذا رأيته بخطه، والصّواب أحراس بالسين.
ووجدت له قصيدة مدح بها تاج الدّولة بن ألب رسلان فيها ركّة.
قرأت له بخطه من قصيدة:
ولله ظبيّ لا يزال معذّبي ... بأعذب ريق راق من شنب الثغر ...
غزال غزا قلبي بعين مريضة ... لها ضعف أجفان تهدّ قوي الصبر
(1) بالأصل: «أبو فراش» والصواب عن مصادر ترجمته.
(2) ترجمته في معجم الأدباء 12/ 19 وشذرات الذهب 4/ 90 وبغية الوعاة 2/ 19 وفوات الوفيات 2/ 131 والوافي بالوفيات 16/ 420.
(3) ومات سنة 524 ه، وكان معروفا بالبديع الدمشقي، (وفي بغية الوعاة أنه مات سنة 520) .