حدّث بصيدا عن أبي الحسن بن جوصا.
روى عنه: أبو محمّد بن جميع المعروف بالسّكن (1) .
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا الفقيه أبو علي الحسن بن محمّد السّاوي، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن أحمد بن جميع الغسّاني، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن مكرز القرشيّ ـ بصيدا ـ في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصا، نا كثير بن عبيد، نا محمّد بن حرب، عن محمّد بن الوليد الزبيدي، عن الزّهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمر بن الخطّاب في نفر من أصحابه قبل ابن صائد، حتى وجدوه يلعب مع الصّبيان، عند أطم (2) بني مغالة وهو يومئذ قد راهق الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على صدره، فذكر الحديث [11344] .
أخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه، وحدّثني أبو مسعود المعدّل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا إبراهيم بن محمّد بن عرق، نا محمّد بن مصفّى (3) ، نا محمّد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزّهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمر بن الخطّاب في نفر من أصحابه قبل ابن صائد حتى وجده مع الصبيان يلعب، وهو يومئذ قد راهق الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على ظهره، فرفع إليه بصره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أتشهد أنّي رسول الله» ؟ قال: أشهد أنك رسول الأمّيين، فقال ابن الصّائد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهد أني رسول الله؟ قال: فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: آمنت بالله ورسله، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّي قد خبأت لك خبية» قال ابن صائد: هو الدخ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخسأ لن تعدو قدرك» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يأتيك؟» قال: يأتيني صادق وكاذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلط عليك الأمر» فقال عمر بن الخطّاب: ائذن لي فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله» [11345] .
(1) كذا بالأصل ود، وفي «ز» : السبكي.
(2) كذا بالأصل ود، و «ز» ، وفي المختصر: «أظهر» .
(3) اضطرب السند إلى هنا في «ز» ، وفيها: أخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد نا إبراهيم بن عوف نا محمد بن محمد ابن مصفى.