قال: فأطلع سهل بن سعد وهو في إزار ورداء له أصفران فقال: ألا تحفظ فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: وما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قال: أوصى أن يحسن إلى محسن الأنصار، ويعفى عن مسيئهم.
أخبرنا أبو سهل بن سعدوية، أنا أبو الفضل الرازي (1) ، أنا جعفر بن عبد الله، نا محمّد بن هارون، نا محمّد بن إسحاق، نا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدّثني أبي، عن قدامة فذكره بمعناه وزاد قال: فأرسله، قال: وربما سمعته يقول: فرأيته أخذ بيده حتى خرج به من الصّفين.
أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فالعبّاس بن سهل؟ قال: السّاعدي؟ ثقة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (2) قال: وفي ولاية الوليد مات عباس بن سهل السّاعدي وولي الوليد سنة ست وثمانين، ومات سنة ست وسبعين (3) .
3099 ـ العبّاس بن سلّام بن أبي سلام الحبشي الشامي
أخو معاوية عن جده أبي سلّام.
روى عنه محمّد بن مهاجر.
هكذا ذكره البخاري (4) وهو وهم، وهذا هو العباس بن سالم الذي تقدم ذكره، ولا أعرف لمعاوية أخا إلّا زيد بن سلّام، والله أعلم.
هو ابن عبد المطلب بن هاشم، يأتي ذكره بعد.
(1) سقطت «الرازي» من المطبوعة.
(2) تاريخ خليفة بن خياط ص 308.
(3) كذا بالأصل وم وهو خطأ فاحش، والصواب: ست وتسعين كما في تاريخ خليفة ص 309.
قال المزي في تهذيب الكمال 9/ 457 والأشبه أن يكون زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وذلك قريب من سنة عشرين ومائة (يعني أنه مات) وهو ما ذهب إليه الذهبي في سير الأعلام وتاريخ الإسلام.
(4) انظر ترجمته في التاريخ الكبير 7/ 7.