قالوا: كان أبو بكر قد وجّه خالد بن سعيد بن العاص إلى الشام فاستطردت له الروم، حتى أوردوه الصّفّر (1) ، ثم تعطّفوا عليه بعد ما أمن، فوافقوا ابنه سعيد بن خالد مستمطرا؛ فوافقوه فقتلوه ومن معه، وأتى الخبر خالدا، فخرج هاربا حتى أتى البر.
قال سيف في موضع آخر: وكان سعيد بن خالد على كردوس ـ يعني باليرموك ـ.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال، أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي ـ إجازة ـ ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (2) قال: سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم بعد بدر، وأحد وهو ممن حمل في السفينتين، سمعت أبي يقوله، لا يروى عنه الحديث.
2467 ـ سعيد بن خالد بن أبي طويل (3)
من أهل صيداء (4) ساحل دمشق.
روى عن أنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع.
روى عنه محمّد بن شعيب، وإسماعيل بن عياش.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل، أنا محمّد بن عبد الله بن عمر العمري، أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن عبد الجبار، نا حميد بن زنجويه، حدّثني أبو أيوب الدمشقي، نا محمّد بن شعيب، أخبرني سعيد بن خالد بن أبي طويل أنه سمع أنس بن مالك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في صلاة الصبح:
«من توضّأ ثم توجّه إلى مسجد يصلّي فيه الصّلاة، كان له بكلّ خطوة حسنة، ويمحا عنه سيّئة، والحسنة بعشر، فإذا صلّى ثم انصرف عند طلوع الشمس كتب له بكلّ شعرة في جسده حسنة، وانقلب بحجة مبرورة» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وليس كل حاجّ
(1) بالأصل وم: الصفرين، والصواب ما أثبت، وقد تقدم.
(2) الجرح والتعديل 4/ 15.
(3) ترجمته في تهذيب التهذيب 2/ 297 وميزان الاعتدال 2/ 133 ابن حبان 1/ 317 الضعفاء الكبير للعقيلي 2/ 102.
(4) صيداء، بالمد، وأهله يقصرونه، مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق شرقي (كذا) صور بينهما ستة فراسخ (ياقوت) .