فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 25742

حوة من سمك مصفوف فوق الماء كأنه سرير، فوثب إليه ثم (1) قال لي: الله خليفتي عليك قلت: ادع لي قال: قد فعلت فاحفظ حدود الله وارجع خلقه إلّا من عانده.

وذكر أبو عبد الرّحمن السلمي قال: قال أبو الحارث الأولاسي: قلت لإبراهيم بن سعد: ما كان ابتداء أمرك؟ قال: كنت من العلوية وفي نخوتهم وتكبّرهم والتزين بالشرف والتعظم (2) به على الناس. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم فقال لي: «أنت شريف؟» فقلت: نعم يا رسول الله أنا من أولادك، فقال: «فلم لا تتواضع في شرفك حتى تكون شريفا؟ فالشرف بالله يكون حقيقته الشرف والتواضع لعباده، وقضاء حوائجهم تكون المروءة، وصحبة الفقراء يزيل عنك هذا الكبر، وتدلّك على منهاج الحق، وإيّاك والركون إلى الدنيا ومحبتها، وصحبة أهلها، وتشرّف بالفقر تكون شريفا» قال: فانتبهت وقد زال عني ما كنت أجده من التكبر ورؤية الشرف، وأنفقت كل ما كنت أملكه، وصحبت الفقراء، وقصدتهم في أماكنهم، وتتبعتهم في كل أمورهم، فتلك رؤيا كانت سبب أمري.

وقال: كان أحب شيء إليّ لبس الثياب الفاخرة، فالآن إذا لبست ثوبا جديدا ـ وقلّ ما ألبسه ـ إلّا وجدت في نفسي ذلا إلى أن يتّسخ أو يتخرّق كل هذا ببركة موعظة النبي صلى الله عليه وسلم.

405 ـ إبراهيم بن سعيد

أبو إسحاق البغدادي الجوهري (3)

قدم دمشق وحدّث ببغداد والمصّيصة عن: أبي معاوية، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد الأموي، وأبي أسامة حمّاد بن أسامة، ووكيع بن الجرّاح، وعبد بن نمير، ومحمد بن فضيل، وأزهر بن سعد، وأبي صالح الفراء، وابن أبي أويس، ويحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، وأبي الجوّاب أحوص بن جواب، وأبي أحمد الزّبيري، وأصرم بن حوشب.

(1) عن هامش الأصل.

(2) المختصر: والتعظيم.

(3) تاريخ بغداد 6/ 93 سير أعلام النبلاء 12/ 149 (53) وبهامشها ثبت بمصادر ترجمت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت