أفدي الذي وكأنّي (1) حبّه ... بطول إعلال وإمراض ...
ولست أدري بعد ذا كله ... أساخط مولاي أن راضي
وأنشدنا أبو اليسر له أيضا:
يا ذا الذي وكل بي حبّه ... على مدى الأيام أوجاعا ...
وما يبالي لقساواته ... أن ظمئ المشتاق أو جاعا
وأنشدنا له:
سنطوي على ذي البهجة الجسم حسنه ... هدام ثرى الرمس البعيد ودوده ...
ويضجعه سهم المنية مفردا ... ويجفوه من بعد الوصال ودوده
أنشدنا أبو حصين عبد الباقي بن المحسن بن عبد الباقي التنوخي، أنشدنا محمّد بن سعد البغداديّ بجامع حلب في صبي اسمه إبراهيم بديها:
يا شبيه الصّديق يوسف إحسانا ... [وحسنا] (2) ويا سمي الخليل ...
سيّدي إن أردت قتلي بلا جرم ... تجدني في صبر إسماعيل ...
نظر الناس فوق خدك خالا ... غير أن ما دروا لأي سبيل ...
وهو من وهج نار وجهك ولا ... مستجيرا (3) بظل طرف كحيل
قرأت بخط محمّد بن سعد:
رأيت ظبيا حسنا وجهه ... أبدعه الرّحمن إنشاء ...
فقيل له: هل تشتهي وصله ... قلت: نعم والله إن شاء
حدّثنا ابن أخيه أبو النجم: أنه توفي في رابع المحرم من سنة ستين وخمسمائة بحلب.
سمع بدمشق سليمان بن عبد الرّحمن، وإسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري ـ
(1) وكأنّي حبه، يقال: وكى القربة وأوكاها شدها برباط وسألناه فأوكى علينا أي بخل (راجع اللسان: وكى) .
(2) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و «ز» .
(3) كذا بالأصل ود، وفي «ز» : مستظلا.
(4) ترجمته في تهذيب الكمال 16/ 299 وتهذيب التهذيب 5/ 118 وسير أعلام النبلاء 10/ 664 وتاريخ بغداد 5/ 321 ووفيات الأعيان 4/ 351 والوافي بالوفيات 3/ 88 والجرح والتعديل 7/ 262 وميزان الاعتدال 3/ 560 وتذكرة الحفاظ 2/ 425 وشذرات الذهب 2/ 69.