قالت: قد سبقوكم، قالوا: فهات الشّبهات، قالت: قد سبقوكم، قالوا: فهات المكروه، فأخذوه فأكلوه.
ثم جاء القرن الرابع، قالوا: يا دنيا أيش فيك؟ قالت: فيّ حلال وشبهات، ومكروه، وحرام، قالوا: ما لنا في شبهاتك ولا مكروهاتك وحرامك من حاجة، هات الحلال، قالت: قد سبقوكم، قالوا: هات الشّبهات، قالت: سبقوكم، قالوا: هات المكروه، قالت: قد سبقوكم، قالوا: فهات الحرام، فأخذوه فأكلوه.
ثم جاء القرن الخامس، فقالوا: ما فيك؟ فقالت: فيّ الحلال والشّبهات والمكروهات والحرام، قالوا: ما لنا في شبهاتك ولا مكروهاتك، ولا حرامك من حاجة، هات الحلال، قالت: قد سبقوكم، قالوا: فهات الشّبهات قالت: قد سبقوكم قالوا: فهات المكروه، قالت: قد سبقوكم. قالوا: فهات الحرام، قالت: قد سبقوكم، قالوا: فما نصنع؟ قالت: خذوا السيوف الحداد فاضربوا رقاب من معه الحرام.
قال سهل: يا دوست، فاليوم لا نصل إلى الحرام إلّا (1) بالسيف، وقد كان قبل ذلك موجودا (2) .
روى عن واثلة.
روى عنه: الهيثم بن حميد، ويحيى بن (3) زيد الباهلي.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، أنا سهل بن بشر، أنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن محمّد بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسن، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب، نا العباس بن الوليد بن صبح، نا مروان بن محمّد، وأبو مسهر (4) ، قالا: نا الهيثم بن حميد، حدّثني عمر الليثي قال:
كنت جالسا عند واثلة بن الأسقع، قال: فأتاه سائل، فأخذ كسرة فجعل عليها فلسا، ثم قام حتى وضعها في يده، قال: فقلت له: يا أبا الأسقع أما كان في أهلك من يكفيك هذا؟
(1) ما بين الرقمين استدرك على هامش م، وبعده صح.
(2) ما بين الرقمين استدرك على هامش م، وبعده صح.
(3) كذا بالأصل، وفي م و «ز» : يزيد.
(4) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : أبو مسعر.