فهرس الكتاب

الصفحة 15150 من 25742

شاء الله، فدخل خالد على عبد الملك، وعنده الوليد بن عبد الملك فقال له: يا أمير المؤمنين إنّ ولي عهد المسلمين ابن أمير المؤمنين لقي خيل ابن عمّه عبد الله بن يزيد فعقرها (1) وتلعّب بها (2) .

فنكس عبد الملك، وقرع الأرض بقضيب في يده، ثم رفع رأسه إليه فقال: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها، وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً، وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ) (3) فقال له خالد: (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا) (4) ، فقال له عبد الملك: أتكلمني فيه، وقد دخل عليّ لا يقيم لسانه لحنا، فقال له خالد: يا أمير المؤمنين، أفعلى الوليد يعوّل في اللحن؟ قال: إن يك لحّانا فأخوه سليمان، قال خالد: وإن يك لحّانا فأخوه خالد، فقال الوليد لخالد: أتكلمني ولست في عير ولا نفير قال خالد: ألا تسمع يا أمير المؤمنين ما يقول هذا؟ إنا والله ابن العير والنفير، سيد العير، جدي أبو سفيان، وسيد النفير، جدي عتبة، ولكن لو قلت حبيلات (5) وغنيمات والطائف لقلنا: صدقت، ورحم الله عثمان (6) .

أخو المذكور آنفا، له ذكر.

أمّه أم ولد، وذكره أبو المظفر محمّد بن أحمد الأبيوردي النسّابة، وقال: كان يقال له: أصغر الأصاغر، لأم ولد.

3638 ـ عبد الله بن يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابن مروان بن الحكم الأموي

وأمّه أم ولد، كان يسكن قرية الجامع من قرى المرج.

ذكره أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز فيمن كان بدمشق وغوطتها من بني أمية، وذكر ابنيه: عبد الرّحمن ابن سبع سنين، وعمر ابن أربع سنين، وابنته العافية ابنة تسع سنين.

(1) الأغاني: فنفّرها، وتلاعب بها.

(2) بعدها في الأغاني: فشق ذلك على عبد الله.

(3) سورة النمل، الآية: 34.

(4) سورة الإسراء، الآية: 16.

(5) يعني حبلة العنب، والحبل: شجر العنب، الواحدة حبلة.

(6) قال أبو الفرج الأصفهاني: يعيّره بأم مروان، وأنها من الطائف، ويعيّره بالحكم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرده إلى الطائف، وترحم على عثمان لردّه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت