فهرس الكتاب

الصفحة 24879 من 25742

شاعر محسن.

وجدت من شعره قصيدة في مدح دمشق وصفتها، رواها عنه أبو الحسين الرازي.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام [بن محمد] (1) ، أنشدني أبي أبو الحسين الرازي، أنشدني أبو المنذر محمّد بن سعد العامريّ يمدح دمشق:

عادلة باللوى تذكره ... من شجن لا يني مذكره ...

فبات صبا هواه يأمره ... بالبث والعقل عنه يزجره ...

فهو يحن الهوى ويكتمه ... والدمع بيدي الأسى ويظهره ...

يا بلدا أطاب منه مورده ... بين المغاني وطاب مصدره ...

ما بلد القدس ما مقدسه ... ما حرم الطهر ما يطهره ...

تاهت دمشق وتاه ساكنها ... مفتخرا حين عزّ مفخره ...

أنظر تأمل عينك ما ... راق عيون العباد منظره ...

قم نمرج اللحظ بالمروج بها ... هذي دهور الصبى وأعصره ...

أما ترى الصنقرين تضحك وعن ... بديع ما اصفرّ منه اخضره ...

وميسبون الشقيق قد نظم ... الوردة في نحره معصفره ...

يفترّ بوشيه معبقرة ... ويزدهي رفعة (2) محبره ...

فالأرض كالخود زان جوهرها ... الحلي وزان الحليّ جوهره ...

والمرج يمرح فيه البهار قد ... اعتم بنوّاره منوره ...

وما زق ما حكى مقدمه ... ضربا حكى ضربه مؤخره ...

فلا الذي شاقنا مقرطعة ... ولا الذي راعنا مزنره ...

بل كلّه شاقنا وأطربنا ... قرطقة برده مؤزره ...

يا أيها القانص المعتر في ... الصيد وأيامه تؤخره ...

أعسكر الوحش أنت تطلب ... أتعبت وروض القطا معسكره ...

دونك دارعه وأعفره ... وذاك إدمانه وجوذره

(1) بياض بالأصل، والمثبت عن د، و «ز» .

(2) في د، و «ز» : رقمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت