أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط، قال (1) : سالم أبو النّضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التّيمي تيم قريش، توفي زمن مروان بن محمّد، مات سنة تسع وعشرين ومائة.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن أبي محمّد الرّبعي، قال: قال أبو موسى: وفيها ـ يعني سنة تسع وعشرين ومائة ـ مات سالم أبو النّضر، وذكر أن أباه أخبره بذلك، عن أبيه، عن أبي موسى.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّص ـ إجازة ـ نا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي محمّد بن المغيرة، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلّام، قال: سنة ثلاث وثلاثين ومائة (2) توفي فيها سالم أبو النّضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر.
أمير دمشق من قبل المتوكّل وكان سيّئ السيرة.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي، ذكر أحمد بن الخير الوراق الدمشقي، عن عبد الله بن خالد، قال: كان من حديث أفريذون وهو غلام من الأتراك الذين كانوا مع جعفر المتوكّل، وكان شجاعا سفاكا للدماء، وكان المتوكّل قد ولّى على أهل دمشق رجلا من أصحابه، يقال له سالم بن حامد من العرب، فخرج من العراق في أربعة آلاف فارس وراجل من قومه وغيرهم، حتى إذا صار بدمشق وملكها أذلّ قوما بها كان بينه وبينهم طائلة ودماء في أول أيام بني العباس وآخر أيام بني أمية، وكان لبني بيهس ولجماعة من قريش دمشق وسائر العرب من السّكون والسّكاسك وغيرهم قوة، وعدة، ونجدة، وكلمة مقبولة، فلما رأوا كثرة تعدّي سالم بن حامد وجوره، وظلمه، وغشمه وعتوّه وأذيته، وثبوا عليه فقتلوه على باب الخضراء بدمشق في يوم الجمعة، وقتلوا من قدروا عليه من أصحابه، وسلّطوا الموالي على رجالهم وأموالهم، فنهبوها، وبلغ ذلك
(1) طبقات خليفة ص 467 رقم 2395.
(2) بالأصل: ألف.
(3) ترجمته في الوافي بالوفيات 15/ 78 وسير الأعلام 11/ 162.