الطّرسوسي قال: قال النّباجيّ (1) أبو عبد الله (2) : أصل العلم خمس خصال: أولها: الإيمان بالله (3) ، والثانية: معرفة الحق، والثالثة: إخلاص العمل، والرابعة: أن يكون مطعم الرجل من حلال، والخامسة: أن يكون على السّنّة والجماعة؛ فلو (4) أن عبدا آمن بالله عزوجل، وأخلص نيّته لله وعرف الحق على نفسه، وكان مطعمه من حلال، ولم يكن على السّنّة والجماعة لم ينتفع من ذلك بشيء.
512 ـ إبراهيم بن محمد أبو إسحاق البجلي
من أهل بوشنج (5) .
سكن دمشق وكان يصلّي في مسجد دار البطيخ ويكتب المصاحف، ثم تولّى الصّلاة في المسجد الجامع مدة سنين إلى أن توفي.
سمع أبا علي بن أبي نصر، وأبا القاسم بن الفرات، ورشأ بن نظيف، وأبا بكر الشّهرزوري، وأبا محمد عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن عبدان، وأبا علي الأهوازي، وأبا الحسن علي بن الخضر السلمي، وأبا طالب الحسين بن محمد بن السفاح، وسعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم العيّار الصّوفي، وعبد الغافر بن محمد الفارسي، وأبا بكر الخطيب، وأبا بكر محمد بن علي الحداد.
روى عنه: أبو القاسم بن صابر، وأبو يعلى بن أبي خيش (6) ، وحدثنا عنه أبو القاسم بن عبدان.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله بن عبدان الأزدي ـ بقراءتي عليه ـ أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البجلي الإمام ـ بقراءتي عليه ـ أنا أبو علي بن أبي
(1) اسمه سعيد بن بريد ترجمته في سير الأعلام 9/ 586 وحلية الأولياء 9/ 310 وتحرف اسمه فيها إلى «سعيد بن يزيد» .
(2) الخبر في حلية الأولياء 9/ 310 وحرف اسمه قال: أبا عبد الله الساجي.
(3) الحلية: معرفة الله تعالى.
(4) من هنا اختلفت العبارة في الحلية.
(5) بوشنج بليدة نزهة خصيبة في واد مشجر من نواحي هراة (معجم البلدان) . وفي م: بوسنج.
(6) ضبطت عن التبصير 1/ 283.