ومصر، وورد عليّ كتابه وقد أخذ لي جملة من الإجازات بأحاديث استفدتها وكان حافظا لحديث شعبة وغيره (1) .
أنبأنا أبو علي، وحدّثنا أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، قال (2) : خلف بن محمّد بن علي بن حمدون الواسطي، قدم علينا قدمتين، وصحبناه بنيسابور وأصبهان من الكتبة، آخر قدمته علينا سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وأبو النجم بدر بن عبد الله، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (3) : خلف بن محمّد بن علي بن حمدون، أبو محمّد الواسطي، سمع عبد الله بن عثمان المزني. وورد بغداد (4) فسمع من ابن مالك القطيعي، وأبي محمّد بن ماسي، ورافق أبا الفتح بن أبي الفوارس في رحلته، فكتب الكثير، وسمع من أبي بكر الإسماعيلي بجرجان، ودخل بلاد خراسان فكتب عن شيوخها، وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة، ثم خرج إلى الشام، فسمع ممن (5) أدرك بها، ودخل مصر، فانتقى على شيوخها، وكتب الناس بانتخابه، وخرّج أطراف الصحيحين، وكان له حفظ ومعرفة، ونزل بعد ذلك ناحية الرملة، واشتغل بالتجارة، وترك النظر في العلم إلى أن مات هناك، وقد كان حدّثنا ببغداد شيئا يسيرا، حدّثني عنه الأزهري.
قال: وسمعت الأزهري يقول: كان خلف بن محمّد الواسطي حافظا، وكان محمّد بن أبي الفوارس أستاذه، وقال: وقال لي محمّد بن علي الصوري: مات خلف الواسطي بعد سنة أربع مائة.
2004 ـ خلف بن محمّد بن القاسم بن عبد السلام بن محرز
أبو القاسم العنبسي الدّاراني (6)
كان قاضي داريا، روى عن أبي يعقوب الأذرعي، وأبي الحسن بن حذلم،
(1) بغية الطلب 7/ 3352.
(2) ذكر أخبار أصبهان 1/ 310.
(3) تاريخ بغداد 8/ 334.
(4) الأصل: «ببغداد» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(5) بالأصل: «من» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(6) ترجمته في تاريخ داريا ص 116 وفيه «العنسي» بدل «العنبسي» و «محمد» بدل «محرز» والداراني: نسبة إلى داريا: قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة (معجم البلدان) .