كتب إليّ أبو زكريا بن مندة، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد الله بن مندة قال: قال: لنا (1) أبو سعيد بن يونس عمرو بن سعيد بن إبراهيم بن طلحة بن عمرو بن مرة الجهني من أهل دمشق، قدم مصر، يروي عن أبيه عن جده، روى عنه سعيد بن عفير وحده.
5342 ـ عمرو بن سعيد ـ أبي أحيحة ـ بن العاص بن أمية بن عبد شمس
أبو عتبة الأموي (2)
أخو خالد وأبان، لهم صحبة.
قدم الشام مجاهدا، وقتل يوم أجنادين، وأجنادين على قول سيف بعد اليرموك، وفتح دمشق وحمص، فمن شهدها ممن مدح أولا فقد شهد الفتح وقيل: إنه قتل باليرموك.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعمل عمرو بن سعيد على خيبر، ووادي القرى، وتيماء، وتبوك، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو يليها له.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3) ، أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص قال:
لما أسلم خالد بن سعيد وصنع به أبوه أبو أحيحة ما صنع فلم يرجع خالد عن دينه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية غاظ ذلك أبا أحيحة وغمّه، وقال: لأعتزلنّ في مالي لا أسمع شتم آبائي ولا عيب آلهتي هو أحبّ إليّ من المقام مع هؤلاء الصّباة، فاعتزل في ماله بالظّريبة (4) نحو الطائف، وكان ابنه عمرو بن سعيد على دينه، وكان يحبّه ويعجبه، فقال أبو أحيحة: قال محمّد بن عمر فيما أنشدني المغيرة بن عبد الرّحمن الحزامي:
ألا ليت شعري عنك يا عمرو سائلا ... إذا شبّ واشتدّت يداه وسلّحا ...
أتترك أمر القوم فيه بلابل ... وتكشف غيظا كان في الصدر موجحا؟
(1) الأصل: أنا، وفي م: انبا، والمثبت عن «ز» .
(2) جمهرة الأنساب لابن حزم ص 80 ونسب قريش للمصعب الزبيري ص 174 والإصابة 2/ 539 وأسد الغابة 3/ 727.
(3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 100.
(4) الظريبة: من ناحية الطائف (راجع معجم البلدان) .