عتّاب، أنبأنا أحمد بن عمير إجازة، أنبأنا ابن سميع قال: حدّثنا حبيب بن مسلمة غزا لله قال: كنية حبيب بن مسلمة أبو عبد الرحمن.
وسمع ـ بها ـ معنا من أبي الحسن المدائني غير أني لا أحق شخصه، وحكى عن أبيه، وعن أبي المظفّر الأبيوردي الأموي النسّابة الذي أجاز لي جميع حديثه ونظمه، انتهى.
أنشدني أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن عبد الباقي بن الموصلي، قال: أنشدنا القاضي أبو معشر حبيب بن نصر بن محمّد الطبري قدم علينا دمشق قال: أنشدني أبي داخل طبرستان، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمّد بن معروف القصري لنفسه، وكتب بها إلى أخية بن غانم لما كان محبوسا في قلعة الأرب (1) :
تذكر أخي إن فرّق الدّهر بيننا ... أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ...
ولا تنس بعد البعد حق أخوّتي ... فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسى ...
ولن يعرف الإنسان قدر خليله ... إذا هو لم يفقد بفقدانه الانسا ...
يقول بفضل النور من خاض ظلمة ... ويعرف قدر الشمس من فقد الشمسا
قال: وأنشدني أبو معشر، أنشدنا الإمام أبو المظفر محمّد بن أبي العبّاس الأبيوردي الأموي بالري وكتب بها إلى رئيسها الكيا عبد الرزاق بن بهرام:
عليك عماد الدين علّقت حاجة ... تفيد الثناء الغض في اليوم والغد ...
فحتام أشكو الانتظار وأرتجي ... ندى يمتري أخلاقه كل مجتد ...
وأنت كريم والظنون جميلة ... ووعدك للراجين كالأخذ باليد
وقال أيضا مثل الذي تقدم لغيره:
تذكر أخي إن فرق الدهر بيننا ... أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ...
ولا تنس بعد البعد حق أخوّتي ... فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسا ...
ولن يعرف الانسان قدر خليله ... إذا هو لم يفقد بفقدانه الأنسا ...
يقول بفضل النور من خاض ظلمة ... ويعرف قدر الشمس من فقد الشمسا
(1) كذا رسمها بالأصل، ولم أعثر عليها.