ذكر من اسمه فروة
5594 ـ فروة بن عامر ـ ويقال: ابن عمرو
ابن النافرة الجذامي (1)
أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث إليه بإسلامه، واستشهد في أيامه، وكان يكون بالبلقاء بعمّان ومعان (2) من نواحي دمشق.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة، أنبأنا محمّد بن سعد الأبيوردي ـ بمصر ـ حدّثنا محمّد بن نصر الصائغ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن جعفر، حدّثنا عبد الله بن سلمة الربعي، حدّثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال:
بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فروة بن عامر الجذامي بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء، وكان عاملا لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب، وكان منزله عمّان وما حولها، فلمّا بلغ الروم ذلك من أمره حبسوه، فقال في محبسه:
طرقت سليمى موهنا أصحابي ... والروم بين الباب والقروان (3) ...
صدّ الخيال وساءني (4) ما قد رأى ... فهممت أن أغفي وقد أبكاني
(1) ترجمته في الإصابة 3/ 213 والاستيعاب 3/ 199 (على هامش الإصابة) وأسد الغابة 4/ 56.
(2) معان: بالفتح، قال ياقوت والمحدثون يقولونه: بالضم: مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء.
(3) الموهن: بعد ساعة من الليل.
والقروان ـ بكسر القاف، وقيل بالفتح ـ جمع قرو، وهو حوض صغير من خشب ممدود تسقى فيه الدواب.
(4) كذا بالأصل وت، وفي المختصر وسيرة ابن هشام: وساءه.