فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فذكر الحديث، لم يزد عليه.
أخبرناه بتمامه أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو حامد الأزهري، أنبأنا أبو سعيد محمّد ابن عبد الله بن حمدون، أنبأنا أبو حامد بن الشّرقي، حدّثنا محمّد بن يحيى الذهلي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري، حدّثني عبد الله بن سلمة الربعي، عن محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عبّاس قال (1) :
بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة بن عامر الجذامي بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب، وكان منزله عمّان وما حولها، فلما بلغ الروم ذلك من أمره حبسوه، فقال في محبسه:
لا تكحلنّ العين بعدي إثمدا ... سلمى ولا تدننّ للايمان (2) ...
ولقد علمت أبا كبيشة أنّني ... وسط الأعزّة لا يحسّ لساني ...
فلئن هلكت لتفقدنّ أخاكم ... ولئن أصبت لتعرفنّ مكاني ...
ولقد عرفت بكلّ ما جمع الفتى ... من رأيه، وبنجدة وبيان
قال: فلما أجمعوا على صلبه على ماء يقال له عفرى (3) من فلسطين، فلمّا رفع على خشبة قال:
ألا هل أتى سلمى بأنّ حليلها ... على ماء عفرى فوق إحدى الرّواحل ...
على ناقة لم يضرب الفحل أمّها ... مشذّبة أطرافها بالمناجل
فقال:
بلّغ سراة المسلمين بأنّني (4) ... سلم لربي أعظمي ومقامي
رواه غيره فقال: لا يحسن بشاني.
(1) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام 4/ 237 ـ 238 وأسد الغابة 4/ 57 والإصابة 3/ 213 مختصرا فيهما.
(2) في سيرة ابن هشام: للاتيان.
(3) عفري بكسر العين المهملة وسكون الفاء والقصر، ماء بناحية فلسطين (معجم البلدان) .
وضبطت في سيرة ابن هشام: عفراء، تبعا لشرح المواهب للزرقاني، وعفراء كما في معجم البلدان حصن قرب البيت المقدس في فلسطين.
(4) بالأصل وت: «أنني» والمثبت «بأنني» عن أسد الغابة وسيرة ابن هشام.