فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مكتوب: يا حاسدا، أتعبت نفسك واستعجلت الغمّ لروحك. وأضعفت قوتك. عشت محسورا، ومتّ مذبولا. وعلى الحجر الشرقي (من) الفصيل في الخضراء: احتفظ بما في يدك وإن قلّ، يصونك عن ابذال (؟) جاهل، ونظف لباسك تكثر هيبتك، وإيّاك ومخالفة الجماعة فيما يهوونه تتخذهم لك أعداء وإذا غلبك أمر فاعتزل. واحذر أن يكثر غرماؤك لك. وعليك تفتقر، ولا تحرص فيما لا تناله تستجهل، واقصد ما يعينك ترشد، واحذر الأحمق تسلم. والملك القديم يعينك على ذلك. قال: وعلى حجر آخر خارج الحصن مما يلي نهر بردى وهو اليوم في دار ماخور مكتوب: أسست هذه المدينة على الحصا، وظهر في أكثر أمكنة منها الماء، وجعلت أبوابها النحاس، وتحصنت فيها من الأعداء فوجدت فيها يوما إنسانا لا أعرفه ولا عرفه أحد من أهلها، فكلمناه فلم نعرف لسانه ولا عرف لساننا، وإذا هو غريب عنها قد دخل إليها ولم يعلم به، فجعلت في نفسي أن الغريب يملكها. فيا ليت مخبرا يخبرني (كيف يكون حالها، أتبقى عليهم) أم يطردون عليها. وعلى حجر آخر من خارج الزاوية (الغربية مكتوب: ادخل أو مرّ، ادخل أو مرّ يا) غريب تغنم، اترك التعدي تسلم، لا تشمخ (فتندم. وعلى حجر) مكتوب في قناطر المزّة وحافات القناة مكتوب فيه: لا تتعرض لما لا تعرفه تتعب فيما تعرفه، اتبع الرئيس فيما يأمرك به تنج من الخطأ. الظالم على الأرض ثقيل لا تتخذه لك أخا. تباعد من الشر ولا تدخل فيه، التجارب محمودة العاقبة. بهذا أخبرنا الديّان الأكبر. وعلى حجر مكتوب وهو اليوم في عقبة الصوف: العبد الصالح المجتنب للخطايا يحذر فتنة العبد الخاطئ. لأنا وجدنا في كثير من التجارب أن الخطيئة إذا نزل عقابها من الملك حلت بالخاطئ وبمن قرب منها، فتباعد من الشر تقترب من الخير.
3200 ـ عبد الله بن بريدة بن الحصيب
أبو سهل الأسلمي (1)
حدّث عن: أبيه، وابن عمر، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وأبي
(1) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال 10/ 36 وتهذيب التهذيب 3/ 105 وميزان الاعتدال 2/ 396 وشذرات الذهب 1/ 151 وأخبار القضاة لوكيع 3/ 306 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 ـ 120) ص 393 وسير الأعلام 5/ 50 والوافي بالوفيات 17/ 84.
وانظر بحواشي المصادر الثلاثة الأخيرة أسماء مصادر أخرى ترجمت له.