[محمود، قال: سمعت أبا أحمد عبيد الله بن] (1) محمّد الفقيه الدينوري يقول: سمعت عبد الله بن محمّد بن علي القاضي بالدّينور يقول: سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول: سمعت أبا مسهر يقول:
سأل المأمون مالك بن أنس: هل لك دار؟ فقال: لا، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار، وقال: اشتر بها دارا، قال: ثم أراد المأمون الشخوص وقال لمالك: تعال معنا فإني عزمت على أن أحمل الناس على: «الموطّأ» كما حمل عثمان الناس على القرآن، فقال مالك: ليس إلى ذلك سبيل، وذاك أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم افترقوا بعده في الأمصار فحدثوا، فعند كلّ أهل مصر علم، ولا سبيل إلى الخروج معك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم [قال:] (2) : «والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» [6686] .
وقال: «المدينة تنفي خبثها (3) كما ينفي الكير خبث الحديد» [6687] .
وهذه دنانيركم فإن شئتم فخذوه، وإن شئتم فدعوه.
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ـ إملاء ـ أنا أحمد بن عبد الله السّوذرجاني، أنا أبو سعيد النقاش ـ يعني: محمّد بن علي بن عمرو (4) ـ أنا أبو بكر الشافعي، نا عبد الله بن محمّد القاضي الهمداني، نا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال:
قلت لأحمد بن حنبل: مالك أفقه أو الأوزاعي؟ قال: مالك، قلت: مالك أفقه أو الثوري؟ قال: مالك، قلت: مالك أفقه أو الليث بن سعد؟ قال: مالك.
حكى عن بعض أهل العلم من البغداديين.
ذكر عنه أبو بكر الخطيب، وسمع منه بأطرابلس في ذكر أنهار بغداد] (5) .
هو عبد الله بن عمران. تقدم ذكره.
(1) ما بين معكوفتين زيادة عن المطبوعة.
(2) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح.
(3) خبث الحديد والفضة ـ بفتح الخاء والباء ـ ما نفاه الكير إذا أذيبا، وهو ما لا خير فيه.
(4) ترجمته في سير الأعلام 17/ 307.
(5) الترجمة ما بين معكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت عن المطبوعة.