مصري، وفد على عمر بن عبد العزيز. وقيل إنه روى عن عمر بن الخطّاب.
روى عنه: الحارث بن يعقوب، وأرسل عنه عمرو بن الحارث بن يعقوب.
قرأت بخط عبد الوهّاب الميداني سماعه من أبي سليمان بن زبر، عن أبيه، أنبأنا علي ابن داود، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثني الليث قال: حسبت أن عمرو (1) بن الحارث حدّثني. أن كثير بن مرة قدم على عمر بن عبد العزيز بعد قفل القسطنطينة (2) فقال عمر: يا ابن ميسرة، هل كنت ترجو قفلا من القسطنطينة (3) قبل افتتاحها، فقال: ما كنت أرجو ذلك إلّا بمكانك رجاء (4) أن تكلم سليمان في أن يأذن لنا، فقال: هيهات، يرحم الله أبا أيوب، لقد كان حسم ذكر ذلك من الناس، فلا يقدر أحد على أن يكلّمه فيه إلّا بتقريب فتحها، وإنّي لأذكر أنها حلقة كان الله أبهمها على مدينة الكفر، فأكون أنا أفكّها، ثم ذكرت الذي أخاف أن يكون وصل إليهم من الجهد، فرأيت أن آذن لهم، فقيل لعمر: إن أهل القسطنطينة (5) أصابهم جرب شديد، قال: فأي الأمور خير للجرب؟ قال: زيت الزيتون مطبوخ بالدّفلى (6) ، فأمر بروايا (7) كثيرة فطبخت، ثم حملت إليها.
كتب إليّ أبو محمّد حمزة بن العبّاس، وأبو الفضل أحمد بن محمّد، وحدّثني أبو بكر محمّد بن شجاع اللفتواني عنهما، قالا: أنبأنا أبو بكر الباطرقاني، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: كثير بن ميسرة يروي عن عمر بن الخطّاب، روى عنه الحارث بن يعقوب.
[قال ابن عساكر:] (8) كذا قال، ويبعد أن يكون سمع من عمر بن الخطّاب زمن عمر بن عبد العزيز، والله أعلم.
كان من صحابة عبد الملك بن مروان. حكى عنه خلف الأحمر النحوي.
(1) الأصل: عمر، تصحيف، والمثبت عن م و «ز» .
(2) كذا بالأصل، وفي م و «ز» : القسطنطينية.
(3) كذا بالأصل، وفي م و «ز» : القسطنطينية.
(4) في م: رجلا.
(5) في م و «ز» : القسطنطينية.
(6) الدفلى، شجر مرّ أخضر، يكون في الأودية.
(7) الروايا واحدتها راوية، أوعية يكون فيها ماء.
(8) الزيادة منا للإيضاح.