فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 25742

باب

ذكر قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصرى

ومعرفة وصوله إليها مرة أولى (1) وعوده إليها كرّة أخرى

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن بن أحمد بن إسماعيل الصابوني، قال: وحدثنا الأستاذ أبو منصور محمد بن عبد الله بن حمشاد ـ إملاء ـ نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، نا قراد أبو نوح (2) ، أنا يونس، عن أبي بكر بن (3) موسى، عن أبي موسى قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب، هبطوا وحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرّون ولا يخرج إليهم ولا يلتفت، قال: فهم يحلّون رحالهم، فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ من قريش: وما علمك؟ قال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلّا خرّ ساجدا، ولا يسجدون إلّا لنبيّ، وإني لأعرف خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وهو في رعية الإبل، فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظلّه، فلما دنا من القوم وجدهم سبقوا إلى فيء الشجرة، فما جلس مال فيء الشجرة عليه. فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه.

قال: فبينا هو قائم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه

(1) بالأصل وخع: «أوفى» والمثبت عن المطبوعة السيرة النبوية ص 1 قسم أول.

(2) اسمه عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، أبو نوح المعروف بقراد (انظر تهذيب التهذيب) .

(3) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: بن أبي موسى. وانظر دلائل النبوة للبيهقي 2/ 24 وسيأتي صوابا، في آخر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت