فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 25742

عرفوه بالصفة فقتلوه، فالتفت فإذا هو بسبعة (1) نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلّا وبعث إليه ناس، وإنّا أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك، قال: هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم؟ قالوا: لا إنما أخبرنا خبره بطريقك. قال: أفرأيتم إن أراد الله أمرا أن يمضيه (2) هل يستطيع أحد أن يرده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه (3) وأقاموا معه قال: فأتاهم فقال: أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده [الراهب] (4) من الكعك والزيت.

قال الأستاذ أبو منصور قال أبو العباس قال العباس: ليس في الدنيا مخلوق يحدّث به غير قراد أبي نوح. وسمع هذا الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من قراد. وقالا (5) : وإنما سمعناه من قراد لأنه من الغرائب والافراد التي نقر بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه.

وأخبرنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الطوسي، ثنا والدي الحاكم أبو [الفتح] (6) نصر بن علي بن أحمد الطوسي، نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، نا قراد أبو نوح، أنبأنا يونس، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلّوا رحالهم فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرّون به فلا يخرج إليهم، ولا يلتفت قال فهم يحلّون رحالهم فجعل يتخلّلهم (7) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ

(1) كذا بالأصل وخع ومختصر ابن منظور 2/ 6 في رواية، وفي رواية أخرى في دلائل البيهقي 2/ 25 بتسعة نفر.

(2) في البيهقي ومختصر ابن منظور: أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس أن يرده (في المختصر: رده) .

(3) عن البيهقي والمختصر: فتابعوه.

(4) سقطت من الأصل وخع، واستدركت عن البيهقي.

(5) بالأصل «وقال» .

(6) سقطت من الأصلين وخع.

(7) بالأصل وخع «يتحللهم» والمثبت عن دلائل البيهقي 2/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت