دنياهم ضحكت أيام دولتهم ... حتى إذا فنيت (1) ناحت لهم وبكت
سمع بصور الفقيه أبا الفتح الزاهد، وببغداد: مالك بن أحمد البانياسي، وأبا الحسين ابن الطّيّوري، وبطبرستان: القاضي أبا المحاسن عبد الواحد الرّوياني وغيرهم.
وسكن بغداد، ودخل دمشق على ما ذكر لي. كتبت عنه ببغداد وكان أديبا (2) .
أخبرنا أبو الحسن (3) كافور بن عبد الله، أنبأنا أبو عبد الله مالك بن أحمد البانياسي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبّر، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي ـ إملاء ـ حدّثنا الحسين بن الحسن (4) المروزي، حدّثنا ابن المبارك، أنبأنا يحيى بن عبد الله قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أحدكم مرآة أخيه، فإذا رأى [به] (5) شيئا فليمطه عنه» (6) [10591] .
وأخبرنا أبو الحسن أيضا، أنبأنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العبّاداني، حدّثنا علي بن حرب الطائي، حدّثنا سفيان ابن عيينة، حدّثنا الزهري، عن محمّد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب ب «الطور» .
أنشدنا أبو الحسن كافور، وذكر أنهما له:
ضيعت أيامي ببست وهمّتي ... تأبى المقام بها على الخسران ...
وإذا الفتى في البؤس أنفق عمره ... فمن الكفيل له بعمر ثاني
قرأت بخط أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، أنشدنا كافور لنفسه وكتب [به] (7) إلى الرئيس محمّد بن منصور البيهقي:
هل من قرى يا أبا سعد بن منصور ... لخادم قادم وأفاك من صور
(1) في ابن الأثير: حتى إذا انقرضوا.
(2) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : «وبخاراذبيان» مكان «وكان أديبا» .
(3) بالأصل: المحاسن، والمثبت عن م و «ز» .
(4) في «ز» : الحسين.
(5) زيادة عن م و «ز» .
(6) كلمة «عنه» سقطت من م.
(7) الزيادة عن م و «ز» .