رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أحبّ أن أصبغ بها، وقالا: ـ وأمّا الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلّ حتى تنبعث به راحلته.
وأمّا حديث زيد عنه بذلك:
فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، نا أبو نعيم، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن جريج، قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تحب هذه النعال السّبتية وتستحب هذا الخلوق ولا تستلم من البيت إلّا هذين الركنين، فقال: أمّا هذه النعال السّبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويتوضّأ فيها، وأمّا الخلوق فإنه كان أحبّ الطّيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم إلّا هذين الركنين.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال، أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي ـ إجازة ـ ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (1) قال عبيد بن جريج مولى بني تيم (2) سمع أبا هريرة وابن عمر.
روى عنه سعيد المقبري، وزيد بن أسلم، وسليمان بن موسى، سمعت أبي يقول ذلك، وسئل أبو زرعة عن عبيد بن جريج؟ فقال: مدني (3) ثقة.
الأظهر أنه حمصي، وقيل إنه صنعاني من صنعاء دمشق.
حدّث عن عبد الله بن بسر المازني، ويحيى بن أبي كثير.
روى عنه إسماعيل بن عياش، وابنه أبو فوارس (5) مؤمّل بن سعيد بن يوسف.
(1) الجرح والتعديل 5/ 403 في باب عبيد.
(2) كذا بالأصل هنا، وفي الجرح والتعديل: تميم.
(3) في الجرح والتعديل: «مديني» وكلاهما يصح، نسبة إلى المدينة المنورة.
(4) ترجمته في تهذيب التهذيب 2/ 347 وميزان الاعتدال 2/ 163 وذكر السمعاني في الأنساب (الرحبي) بفتح الراء والحاء، ابنه مؤمل وكنّاه أبا فراس، وفيه أنه: من أهل الشام.
والرحبي نسبة إلى بني رحبة بطن من حمير وهو رحبة بن زرعة أخو سدد.
(5) في الأنساب: فراس، انظر الحاشية السابقة.