وذكره الخطيب فيما استدركه على الدارقطني، وعبد الغني، وهو وهم وصوابه عبيد بن جريج وهو من أهل المدينة مولى لبني تميم (1) .
روى عنه سعيد المقبري، وزيد بن أسلم هذا الحديث بعينه أتم من هذا.
فأما حديث المقبري عنه بذلك.
فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، وأبو محمّد الصّريفيني (2) .
ح وأخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن عبد القاهر بن الطوسي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، قالا: أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح وأخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد الله المصري وجماعة بهراة قالوا: أنا أبو عبد الله محمّد بن أبي مسعود الفارسي، أنا أبو محمّد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الأنصاري، قالا: نا أبو القاسم البغوي، نا مصعب بن عبد الله.
ح وأخبرنا أبو محمّد السّيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا زاهر بن أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الصمد، نا أبو مصعب قالا: نا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد ـ زاد أبو مصعب: المقبري ـ عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن أراك ـ وقال أبو مصعب: ـ رأيتك ـ تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها، قال: وما هي يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلّا اليمانيين، ورأيتك تلبس النّعال السّبتية (3) ، ورأيتك تصبغ بالصّفرة، ورأيتك إذا كنت بمكّة أهلّ الناس إذا رأوا الهلال ولم تهلّ أنت حتى كان ـ وقال أبو مصعب: ولم تهلل أنت حتى يكون ـ يوم التروية. فقال ابن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس ـ وفي حديث أبي مصعب ـ يستلم ـ إلّا اليمانيين، وأمّا النعال السّبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النّعال التي ليس فيها شعر، ويتوضّأ فيها، فأنا أحبّ أن ألبسها، وأمّا الصّفرة قال مصعب في حديثه: فإني أحب أن أصبغ بها ـ وقال أبو مصعب: وأمّا الصفرة فإني رأيت
(1) كذا «تميم» بالأصل وم، انظر الحاشية السابقة، ولعله «تيم» .
(2) بالأصل: الصيرفيني، خطأ، والصواب ما أثبتناه عن م، وقد تقدم التعريف به.
(3) السبتية بكسر السين، جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال (انظر النهاية والقاموس المحيط ـ سبت) .